لاشك ولا ريب، ولكننا لا نميزه بجملة لا نخصها بالخلفاء الآخرين، وإنما هم في ذلك سواء.
فتسمية المكان المعروف بالميقات ذو الحليفة بـ «أبيار علي» هذه خرافة؛ لأنهم يزعمون أن عليًا قاتل الجن هناك وانتصر عليهم.
فإذا ما وصل القاصد للعمرة إلى ذاك المكان المعروف شرعًا بـ «ذو الحليفة» هناك ينبغي أن يُحْرِم قبل الإحرام إذا تيسر له الاغتسال حيث هو نازل في المدينة فبها ونعمت, [فإذا] ما تيسر له فهناك قريب من ذو الحليفة أظن في حمامات ... بإمكان الإنسان أن يستحم هناك، وهذا معناه استحمام يعني: صب الماء وبس، يعني: دقائق معدودات وانتهى الأمر، ليس مكان النظافة، هذه نظافة شرعية ليست نظافة مادية، ثم يخرج إلى خارج المسجد إلى الوادي هناك حيث الحصى والرمل، هناك لابد من أن يقرن وهذه فائدة هامة جدًا يجهلها أكثر الحجاج والعمار، وهي: حينما يلبي بالعمرة ويقول: لبيك اللهم بعمرة يجب - وهذا من مصلحته الدينية والدنيوية معًا- يجب أن يقول: «اللهم محلي حيث حبستني» اللهم محلي ليس محلي، محلي حيث حبستني ما معنى الكلام أولًا؟ وما مغزاه وثمرته ثانيًا؟
معناه: اللهم محلي أي: تحللي من عمرتي ومن إحرامي حيث حبستني بقضائك المبرم الذي لا مجال لي لرده، مثلًا: إنسان ضعيف {وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا} ، ممكن أن يعرض له مرض يفاجأ بمرض فلا يستطيع أن يتابع عمرته، ممكن لا سمح الله تتعطل سيارته، تنكسر يده أو رجله كل شيء هذا ممكن، بحيث أنه لا يستطيع أن يتابع عمرته، إذا لم ينو هذه النية، إذا لم يقل: «اللهم مَحَلِّي حيث حبستني» ، هذا الذي نكث عن عمرته رغم أنفه عليه الذبيحة، عليه هدي، وعليه عمرة من قابل، ولو كان اعتمر عشرات العمرات عليه وجوبًا أن يعتمر بعد هذه الحادثة.
أما إذا قال: اللهم مَحَلِّي حيث حبستني، كأنه ما نوى العمرة، وكأنه ما تحرك للعمرة؛ لأنه دعا الله عز وجل، واشترط على فضل الله هذا الشرط، أنا في العمرة إلى حيث حبستني، حبستني ومنعتني، فأنا في حل.