الناس بيعرفوا أن قراءة القرآن على طهارة كاملة هو الأفضل بلا شك ولا ريب. إذًا: قبل ما أجاوبك بَدِّي آخذ منك جواب، إذا أنت تعني بقولك: هل يجوز يعني هل يحرم؟ فالجواب: لا يحرم قراءة القرآن للجنب، لأن تحريم شيءٍ ما حرمه الله ولا رسوله حرام, ليه؟ نحن نُحَرِّم ونُحَلِّل من عندنا، قال تعالى: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللهُ} [الشُّورى: 21] .
لا، نحن أتباع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إذا كان لا يوجد نص في سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فضلًا عن كتاب الله بتحريم قراءة القرآن على الجنب.
فمن ذا الذي يتجرأ أن يُحَرِّم ما لم يحرمه الله, وهذه من طبيعة النصارى, قال تعالى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلَا بِاليَوْمِ الآَخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ} [التوبة: 29] هم بيجيبوا من عندهم، لذلك اليوم البابا بيجب لهم أحكام جديدة، لأن عندهم في الإنجيل أن بطرس قال لهم: ما تعقده في الأرض, الله قال له -زعموا-: ما تعقده في الأرض يا بطرس يكون معقودًا في السماء, ولذلك دين النصارى كل يوم دين شكل على كيفهم, لكن نحن نقول: يُكره قراءة القرآن على الجُنُب كراهةً, التحريم ممنوع لأنه ما فيه نص, قد تقول أين النص في الكراهة؟ بنقول لك: لبيك، نأتيك بالنص على الفور.
هناك حديث في «سنن أبي داود» بالسند الصحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى حاجته، ثم مر به رجل فقال: السلام عليك يا رسول الله، فابتدر الرسول الجدار وتَيَمَّم وقال: «وعليك السلام، إني كرهت أن أذكر الله إلا على طُهْرٍ» .
أنتم ممكن تتساءلوا، وين كره أن يُذكر الله, السلام المؤمن المهيمن، هذا اسم من أسماء الله في القرآن الكريم.
وقد أكد ذلك رسولنا - صلى الله عليه وسلم - في سنته حيث قال «السلام اسم من أسماء الله وضعه في الأرض، فأفشوه بينكم» فإذا عرفتم هذه الحقيقة، وتبين لكم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كره أن يقول السلام عليكم إلا على طهارة، فماذا نقول بالنسبة للقرآن أليس
هذا أولى وأولى, لا شك ولا ريب في ذلك.