فهرس الكتاب

الصفحة 5368 من 8195

وأَذْكُر لكم أنه أنا يومئذ على قَدِّي كما يقولون، فوجئت بهذا الحديث، فوجئت ما كان عندي خبر عنه، وبعضهم بيقول لا ما بيجوز مرور لا في هذا المسجد يعني كما نحن قَدّ منا الآن؛ فكان ذلك مفتاحًا للبحث مني في هذا الحديث، لأنه شَغَل بالي في الحقيقة، كان هناك مكتبه اسمها قديمًا مكتبة المسجد الحرام، نُقِلت خارج شو اسمه هذا الطريق؟

السائل: الملك عبد العزيز

الشيخ: فكانت المكتبة غرفة كبيرة جدًا من غرف المسجد الحرام، صرت أتردد عليها وأقمت أنا هناك زمنًا طويلًا والحمد لله إلى أحد عشر من شهر محرم الحرام تأخرت بعد الحج، فكان ديدني أنه أدخل المكتبة وأراجع فيها خاصة في هذا الحديث، فَتَبَيّن لي من يومها وتأكدت من ذلك أن هذا الحديث ضعيف؛ لذلك ذكرته في «ضعيف سنن النسائي» ونظرت في دلالته أيضًا، دلالته ليست واضحة إطلاقًا، فقلت الحمد لله هذا ربي الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله؛ ولذلك فواجبي أن أُذَكِّركم بأن تأخذوا حِذْرَكم من أن تتعرض صلاتكم بأمثال هؤلاء الجهلة، ولا يكون ذلك إلا بهذه الطريقة التي ذَكَرتُها لكم، يعني الواحد بيصلي والآخر بيقف بين يديه يمنع المارة أن تمر.

ثم بعد ذلك تنطلقون وتذهبون على ماء زمزم وتشربون منه، وتكثرون منه والمهم أن تستحضروا يعني النية القلبية مع الله تبارك وتعالى، وأن تدعوا هناك بما يهمكم من أمور دينكم، للحديث الذي يقول: «ماء زمزم لِمَا شُرِبَ له» وهذا الحديث قد صح عندنا بمجموع طرقه، وبخاصة أن كثيرًا من الحفاظ قد لمسوا أثر شُرْبهم لهذا الماء المبارك فيما نووا عند شربه، كالحافظ مثلًا «الذهبي» والحافظ «بن حجر العسقلاني» فكلًا منهما دعا هناك عندما شربا هذا الماء، واستجاب الله عز وجل لهما، تُكْثِرون إذًا من شرب الماء هناك، لكن هذا الشرب هو وسيلة، والغاية هو أن تجمعوا قلبكم مع ربكم، وأن تسألوه ما يَهُمّكم من أمور دينكم ثم دنياكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت