فهرس الكتاب

الصفحة 5363 من 8195

قصرت بهم النفقة؛ ولولا أن قومكِ حديثوا عهد بالشرك، لهدمت الكعبة ولبنيتها على قواعد إبراهيم عليه الصلاة والسلام، ولجعلت لها بابين بابًا يدخلون منه، ولجعلت لها بابين مع الأرض بابًا يدخلون منه، وباب يخرجون منه» لكن الرسول عليه السلام خشي أن تثور فتنه من ضعفاء الإيمان، فيما لو هدم الكعبة ووسعها وأدخل الحِجْر فيها؛ ولذلك قال لها: «صلي في الحِجْر، إنه من الكعبة الصلاة» .

في الحجر لا مانع مجرد الصلاة، الدخول في أثناء الطواف في الحجر كما قال الأخ السائل فهذا بلا شك يعني نصف الطواف، لا يعتبر حينئذٍ طوافه طوافًا صحيحًا، فمن فعل ذلك فعليه الإعادة، أما مجرد الصلاة كما نراهم يتزاحمون أيضًا هناك هذا لا وجه للتزاحم؛ لأنه مجرد سنة صلاها فعلها الرسول عليه السلام في جوف الكعبة، وأمر السيدة عائشة إذا أرادت أن تصلي كما هو صلى فتصلي بالحجر، أما التزاحم في الصلاة هناك خاصة اختلاط النساء مع الرجال، هذا ليس من السنة في شيء.

بعد الطواف سبعًا يأتي المقام مقام إبراهيم عليه السلام، ولا بد أن يصلي هناك ركعتين.

وهنا -كما لاحظ من حج أو أعتمر- يصير زحام شديد جدًا عند المقام؛ ولذلك فيلتزم المصلي هناك نفس الأدب الذي قلناه في تقبيل الحجر أو في لمس الركن اليماني أو في الصلاة في الحجر، يعني يبتعد عن الزحام وبخاصة إذا كان هناك بعض النسوة الجريئات الجاهلات، حيث أنهن يختلطن مع الرجال بعضهن، فعلى الرجل أن يبتعد عن الزحام أولًا، وعن زحمة النساء ثانيًا، ولو كلفه ذلك أن يصلي بعيدًا عن المقام؛ لأن معنى قوله تبارك وتعالى في القرآن {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} فهذا النص القرآني يطبق على قدر الإمكان، فيقول العلماء: إن النص المطلق يجري على إطلاقه، ومعنى هذا: أن الذي يريد أن يصلي يقترب من المقام ما استطاع إلى ذلك سبيلا، لم يتيسر له في الصف الأول مثلًا أو اتجاه المقام تمامًا يأخذ يمينًا يأخذ يسارًا يتأخر الصف الثاني صف ثالث رابع، مهما اشتد الزحام هو يبتعد عن الزحام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت