فهرس الكتاب

الصفحة 5049 من 8195

أما ما جاء في كلام أخينا سابقًا، من أن بعض الأمراء يستغلون النفط أو البترول الغزير في بعض البلاد، فهذا الاستغلال إن كان على الطريقة السابقة، وهذا ما لا أعتقده أي: أرض مشاعة وليس عندهم أرض مشاع، هي أراض مملوكة للدولة، فإذا كان هناك أرض مشاعة بور، لا يملكها أحد لا فرد ولا دولة، فحينئذٍ أيَّ فرد من أفراد الشعب، سواء كان ما يسمى أميرًا أو كان مأمورًا، فإذا اقتطع أرضًا من هذه الأراضي التي ليست مملوكة، بل هي تدخل في عموم الحديث السابق: «الأرض أرض الله والبلاد بلاد الله» «فمن أحيا أرضًا مواتًا فهي له» فلا فرق حينذاك: بين من يُسَمّى أميرًا أو يُسَمَّى مأمورًا.

لكن ما أشرت إليه ليس كذلك، فهم يستخدمون الناس في سبيل النفط أو البترول، ثم يتحكمون في التصرف فيه حسب رغباتهم ولا أقول: شهواتهم، هذا ليس من قبيل: «من أحيا أرضًا مواتًا فهي له» .

ولذلك: فيجب أن نُفَرِّق بين الحكم الشرعي، وبين الحكم الإستنباطي المخالف للشرع من جهة، وبين استغلال بعض الأحكام الشرعية للمصالح الشخصية من جهة أخرى ..

مداخلة: ..

الشيخ: هذا القول، وأنا لا أخالفك في هذا، كما أنك لم تخالفني ولن تخالفني في قولي: إننا نقول نرى الشمس تطلع ونرى الشمس تغرب، ونبني وراء شروقها وغروبها أحكامًا شرعية، لكننا لا نبني أحكامًا شرعية على قولنا علميًا، إن الشمس لا تشرق ولا تغرب، صح؟

إذًا: لا ينبغي نحن في أحكامنا الشرعية أن نتعمق، وندخل العلم النظري الفكري في تطوير بعض الأحكام الشرعية التي لدينا، وربما أفهم من جوابك السابق وتصحيحك لكلامي، أن الشمس لا تشرق ولا تغرب، أنك ستوافقني أيضًا على ما سأقول: إننا حينما نرى الشمس فوق ذروة الجبل وقِمَّة الجبل، هي في الحقيقة العلمية لا تزال وراء الجبل، إنما الأشعة العلمية هي التي رفعتها فأظهرتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت