فهرس الكتاب

الصفحة 4926 من 8195

بعضهم لا، كله: لا يجوز، وهكذا لا أزال أرتقي حتى أصِل إلى المسجد ليس المُسَيْجِدْ، ولكن ليس مسجدًا جامعًا، أي تصلى فيه الجمعة، هل يجوز الاعتكاف في مثل هذا المسجد الذي لا تصلى فيه الجمعة، فإن قال يجوز، قلنا: «هاتوا برهانكم» ، وإن قال لا يجوز، قلنا: «هاتوا مستندكم» . وهكذا إلى أن لا نجد نفيا إلاَّ هذا الحديث: «لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة» . هذا ما عندي جوابًا أيضا عن هذا السؤال.

فإذا كان لأحد كلام، أسمعه إن شاء الله.

السائل: يقولون أيضًا: إن هذا الحديث كان موجودًا، تحت بصر الأئمة المجتهدين، ومع ذلك لا يُؤثر على واحد منهم، سواء من المذاهب من الأئمة المتبوعين المعروفين أو من غيرهم أنه أفتى بمقتضى هذا الحديث، وهذا مما يُضْعِف دلالته.

الشيخ: لا، هذا ليس مما يضعف دلالته، مما يضعف اسناده، هذا جرح، على كل حال أنا أقول كما تعلمنا من بعض المشايخ من الأحياء والأموات، هم ماتوا لكن خَلّفوا آثارهم، تعلمنا منهم أن نقول في مثل هذه المناسبة: «أثبت العرش ثمّ انقش» أعني نقول لهم: ما دليلكم على أن هذا الحديث كان تحت بصر الأئمة المجتهدين ثم لم يعملوا به، هذه مجرد دعوى.

والدعاوي ما لم تقيموا عليها ... بيّناتٍ أبناؤها أدعياء

ثانيا: بل ثالثا: ما هو المفروض في إمام من أئمة المسلمين إذا جاءه الحديث صحيحًا صريحا، صحيح السند صريح الدلالة، جاءه هكذا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، آلمفروض فيه هو الإعراض عن العمل به أم المبادرة إليه والخضوع له والاستسلام، كما قال رب العالمين في القرآن الكريم: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء: 65] .

لا شك أن الجواب عن مثل هذا السؤال هو أنهم عند حسن ظننا، أنهم إذا جاءهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت