مداخلة: نعم.
الشيخ: حسنًا.
فإذًا: يجب أن نُفَرِّق بين أن يكون انطلاقك في طائرتك سفرًا، وبين أن لا يكون سفرًا، واضح.
مداخلة: نعم.
الشيخ: في حالة كون انطلاقك سفرًا فلا إشكال؛ لأن الله يقول: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 184] ، وكل الكلام الذي حكيته بالنسبة لهذه الصورة لا حاجة بنا إليه.
إذًا: نعالج الصورة الأخرى التي هي ليست سفرًا، فنفترض أن التمرين الذي تريدون أن تقوموا به، هو من هذا النوع الذي ليس سفرًا، سواء كان في خط مستقيم -مثلًا- من هنا إلى جدة، أو كان تطوافًا حول البلدة، فهو ليس بمسافر يقينًا.
هنا نقول: لا يجوز لهذا إلا أن يتسحر أي: يقوم بواجب الصيام لأنه مقيم وليس بمسافر، فإذا لم يَصْمُد لهذه التمارين، إذا كانت من النوع الثقيل الذي وصفته جاز له الإفطار، أما أن يتقدم بالإفطار ولا يتَسَحّر، فهذا ليس له عذر شرعي إطلاقًا، وكونه قد يتعرض، هذا لا يعتبر شرعًا؛ لأنه قد يتعرض وقد لا يتعرض، وهذا علمه عند ربي، وأنت مقيم ولست بمسافر، فيجب أن يُعَامل نفسه معاملة المسافر.
واضح إلى هنا؟
لكن جاء في كلامك جملة، لا بد من الاستدراك عليها؛ لأنه يبدو أنه وهم شائع، في الصورة الأولى إذا كنت أنت في سَفْرة طويلة تعتبر سفرًا كما ذكرنا آنفًا، فلك أن تُفْطِر وأنت في عقر دارك، قبل أن تخرج، فهمت هذه الفائدة؟
يعني: الصيام للمسافر غير الصلاة، أنت لا تتلبس بما يتعلق بحكم الصلاة، إلا بعد خروجك من بلدك، أما فيما يتعلق بالصيام فلك أن تفطر، وأنت لما تتحرك من بلدك.
مداخلة: طالما أنه النية بالسفر؟