فهرس الكتاب

الصفحة 4734 من 8195

عين على كل مسلم أن يتبناها، لكن ليس فرض عين على كل مسلم أن يكون داعية، ثم لو كان داعية لا نستطيع نتصور أن الأساليب متفقة، وأن الأسلوب يمكن تعليمه وتلقينه للناس جميعًا، هذا لا يمكن.

فينبغي أن نتلطف مع عامة الناس في دعوتهم إلى دعوتنا السلفية، ومع إخواننا السلفيين الذين يسيؤون إلى الدعوة السلفية، أيضًا هذا يجب أن أتلطف به.

بعد هذه المقدمة، أرجع إلى صلب الموضوع، ولعله سؤالك الأول بالنسبة لما ثبت لدينا -يقينًا- أن الأذان في هذا البلد يؤذن إما قبل الوقت أو بعد الوقت، أنت عَرَّجت على الأذان الذي يؤذن به بعد الوقت بنحو عشر دقائق.

والأَوْلَى عندي معالجة أمر آخر: الذين يؤذنون قبل الوقت بنصف ساعة تقريبًا، يتراوح في اختلاف الفصول بين ثلث ساعة إلى نصف ساعة، ويبطلون صلاة المصلين في كثير من المساجد، حيث يصلون صلاة الفجر قبل الفجر الصادق.

المهم الآن: يجب أن نفرق بين الدعوة وبين أسلوب الدعوة، يختلف الأمر اختلافًا كثيرًا، بين إنسان يعيش في مسجد جَوُّه سلفي وبين مسجد آخر جوه خلفي، يجب أن يفرق بين مسجد وآخر، كما أنه يجب أن يفرق بين إعتنائه بالإفطار الشرعي بين أناس وآخرين.

أناس -مثلًا- من إخوانك عندهم مبدأ التمسك بالسنة، لا يوجد مانع، بل يجب أنك تفطر أمامهم بعد دخول وقت الإفطار، لغروب الشمس، وقبل الأذان الذي يؤذنون اليوم بناءً على التوقيت الفلكي، أما إذا كنت في جماعة لم يسمعوا بدعوة الكتاب والسنة أو الدعوة السلفية، فهؤلاء ينبغي على الداعية حقًا أن يفكر طويلًا كيف يثير هذه المسألة.

أنا أقول لكم شخصيًا عن نفسي وبعض إخواننا، في رمضان أنا أرى الشمس تغرب من داري لأنها مرتفعة، فأفطر، ثم أسمع الأذان فأنزل أصلي مع الجماعة، فأنا أجمع بين فضيلتين: فضيلة التعجيل بالإفطار التي قالها الرسول عليه الصلاة والسلام في الحديث المعروف: «لا تزال أمتي بخير ما عَجَّلوا الفطر» ، كما أن هناك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت