فهرس الكتاب

الصفحة 4680 من 8195

الفرق، هل يوجد أحد منكم يَمُدُّ بِمَدَدِه، ويكون أعرف مني بعلم الجغرافيا والفلك يُخَطِّئُني فيما أقول، أو أن هذا الذي أقوله هو الصواب؟

مداخلة: صحيح يا شيخ، لأن سوريا والأردن تقع على خط الطول وخط العرض 23، لكن أمريكا تقع على خط طول ...

الشيخ: يعني ليس هناك اختلاف.

أنا أريد أن أُمَكِّن نفسي فيما أقول، خشية أن أكون مخطئ، وبعد ذلك ينهدم عليَّ كل ما بينته، لا، أمَكِّن حالي سلفًا، فالأردن مطلع وسوريا مطلع يعتبروه، ما اختلفت المطالع هنا وإنما اختلفت الدول.

فإذًا: القضية قضية سياسية، نرجع نقول مثلما قلت أنت، أمريكًا -طبعًا- تختلف عنا، لكن ما هو الدليل أنه فعلًا إذا اختلفت المطالع يختلف يوم الصيام؟ هذه نحن ننسفها نسفًا من أصلها، لكن نحن سلكنا السبيل الأول؛ لبيان أن هذه الستارة والواجهة أن اختلاف المطالع بالنسبة لبعض البلاد ليس صحيحًا إطلاقًا، وإنما اختلاف الدويلات هي التي جعلت نظام اختلاف المطالع مُبَرِّرًا لاختلاف الدخول في الصيام، وليس الأمر كذلك أبدًا.

لكن صحيح هناك فرق بأن أمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية، هناك فرق كبير جدًا، لكن أين الدليل على أن العِلّة في عدم الصوم برؤية واحدة ومن بلد واحد، هذا لا يوجد الصيام إلا إذا اتحد المطلع، أما إذا اختلف فيجب الإفطار ولا يجوز الصيام.

ليس عندنا دليل على هذه الدعوى، لهذا يبقى قوله عليه السلام السابق الذكر: «صوموا لرؤيته» مُوَجَّه للأمة كلها، لا فرق بين من كان في القطب الشمالي، أو من كان في القطب الجنوبي، أو من كان في الشرق، أو من كان في الغرب؛ لا فرق فقط من حيث أنه ثبت هلال رمضان، لكن من حيث بدء الصيام سيختلف كاختلاف الليل والنهار، هذا واضح، لكن ثبوت الهلال ثبت حينما جاءنا هذا الخبر، وهذا من الحكمة بما كان لرفع الخلاف في شعيرة من شعائر الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت