الشيخ: هل قال: «لو عشت لصمت التاسع» ولو كان يوم السبت؟
مداخلة: لا ما قال.
الشيخ: إذًا: أين التعارض الله يهديك، التعارض في مُخَّك ما تؤاخذني، ليس موجودًا بين النصين.
مداخلة: أليس العموم يا شيخنا، بارك الله فيك؟
الشيخ: يا أخي أول العموم أنت تخالفه، أليس عمومًا قوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ} [المائدة: 3] فهل أنت تُحَرِّم كل ميتة؟
مداخلة: لا.
الشيخ: نعم، وكل دم؟
مداخلة: لا.
الشيخ: إذًا: ما هي المشكلة التي توجدها ولا إشكال، إذا كان هناك عموم فيُخَصّص بما يُخَصِّصه، أما هنا الحقيقة: لا عموم يا أخي، هو يقول: «لو عشت إلى قابل» يا تُرى إلى قابل قد يكون يوم السبت أحد اثنين ثلاثة ... إلى آخره، ما في بيان هنا، لكن لو فرضنا كما صورت لك آنفًا، لو فرضنا أنه قال: لئن عشت إلى قابِل لأصومَنَّ ولو كان يوم السبت، ما رأيك؟ هذا ما هو صريح؟
مداخلة: صريح.
الشيخ: طيب، ثم قال: «لا تصوموا يوم السبت» الآن نقول لك: هنا حاظر وهنا مبيح وإلا؟
مداخلة: نعم.
الشيخ: إذًا: يُقَدِّم الحاظر عن المبيح، فنقول: لو كان النص الأول أنه: لئن عشت إلى قابل لأصومن التاسع من عاشوراء ولو كان يوم السبت، أو قال: ولو كان أيَّ يوم من أيام الأسبوع، بعدين جاء حديث ينهى عن صيام يوم السبت إلا