فهرس الكتاب

الصفحة 4617 من 8195

المحظور عن المبيح، نفس القاعدة نحن طبقناها هنا في صوم يوم السبت.

مداخلة: حتى لو بصيام يوم ويفطر يوم، يبطل صيامه ويفطر؟

الشيخ: نفس النتيجة، يا أخي.

مداخلة: نفس النتيجة.

الشيخ: نفس النتيجة، يعني مثلما يقول ابن حزم -يرحمه الله-: هذا حكم جاء به الشارع، يجب أن نُخْضع له القاعدة وحده، قدم الحاظرعلى المبيح فيما يتعلق بصوم يوم السبت، فيما يتعلق بصوم يوم العيد الحاظر مقدم على المبيح، أخيرًا ..

أخيرًا نقول شيئًا: كثير من الناس يتوهمون أنهم إذا صادف يوم سبت يوم عاشوراء أو يوم من أيام العيد الفضيل، أنهم إذا تركوا صيام ذاك اليوم يوم السبت فاتهم خير كبير، صوم يوم عاشوراء يُكَفِّر السنة الماضية، صوم يوم عرفة الماضية والآتية، كيف نخسر هذه الفضيلة وتلك؟

الجواب: -لو كانوا يعلمون- في قوله عليه الصلاة والسلام: «من ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه» ، نحن لم نصم يوم السبت، لماذا؟ زهدًا في صيام يوم عرفة وفي صيام يوم عاشوراء وفي صيام أيّ يوم فضيل من أيام البيض مثلًا، ليس زهدًا، وإنما طاعة لله ورسوله.

إذًا: صدق فينا هذا الحديث، «من ترك شيئًا لله» ، شيئًا هنا مثل شيئًا في الآية السابقة، {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} [النساء: 59] من ترك شيئًا مطلق أي شيء من هذه الأشياء، تركنا صيام يوم السبت مع أنه صادف يوم عرفة، لماذا؟ لله، لأنه نهانا على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم -.

إذًا: نحن خير من أولئك الذين صاموا يوم عاشوراء، وإن شاء الله استحقوا أن يغفر الله لهم السنة الماضية والسنة الآتية، نحن الذين نستحق إن شاء الله بنص هذا الحديث، نحن عملنا بحديثين، حديث فيه فضيلة وحديث فيه نهي، هم عملوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت