فهرس الكتاب

الصفحة 4501 من 8195

مداخلة: أيوه، نعم.

الشيخ: الأمر بدهي. ينقلون عن المعَرِّي أنه قال:

صاح هذي قبورنا تملأ الرحب فأين القبور من عهد عاد

خفف الوطء ما أظن أديم الأرض إلا من هذه الأجساد

الله جعل الأرض كفاتًا. إذا كان أي بقعة من الأرض، ممكن أن يكون ما كانت مقبرة، ولذلك فإذا اندثر الجسد وصار رميمًا جاز الدفن ولو بدون ضرورة.

مداخلة: هل يفهم من هذا جواز نبش المقابر لأي غرض؟

الشيخ: لا. ما يجوز، لكن قد يظن ظان ما أن هذا القبر صاحبه صار رميمًا، فيفتحه ليس بقصد النبش، وإذا به يجد الجُثَّة كأنها حية اليوم كما يقع أحيانًا، أو لا تزال فيها فلا يجوز حينذاك ....

مداخلة: يعني هناك بعض المقابر القديمة أغلقت ولم يدفن فيها منذ مثلًا عشر، خمسة عشر سنة.

الشيخ: نعم.

مداخلة: فبعض الناس يزيلون هذه المقابر، ويَبْنُون عليها؟

الشيخ: لا، ما يجوز هذا.

يعني: إذا كانت الدولة، -وهذا كثيرًا ما يقع في كثير من البلاد مع الأسف- تُقِر تخطيط الشوارع على حساب الأموات وعلى حساب المقابر، فلا يجوز القضاء على المقبرة، إلا بعد التَأَكُّد من أن الأجساد فيها فنيت وصارت رميمًا.

أما كما رأينا هناك في سوريا كانت تشال العظام بالجرافات، فهذا حرام لا يجوز.

وقد سمعتم آنفًا قوله عليه الصلاة والسلام: «كسر عظم الميت ككسره حيًا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت