لَحَافِظُونَ [الحجر: 9] أي القرآن الكريم, السيدة عائشة لما بتتكلم بلغة نبيها وزوجها: يذكر الله، يعني كل الذكر بدون التفصيل اللَي احنا حكيناه مع بعضنا -آنفًا- وهذا معقول جدًا, الآن بأذكر لكم شيئًا فيه أدب في الإسلام، أن المسلم ما ينام جنبًا بل يغتسل، وهنا فيه ثلاث مراتب:
الأفضل يغتسل, والله فيني برد وكسلان، وما أدري إيش؛ بيتوضأ وهي المرتبة الثانية, المرتبة الثالثة والأخيرة بيتيمّم, شاف إنه يرفع يخفف شيئًا من جنابته, هذا حكم شرعي, الغسل ثم الوضوء ثم التيمم, لكن هل يحرم أن ينام جنبًا؟ نقول لا, ليه؟ لأن الرسول عليه السلام كان أحيانًا ينام ولا يغتسل إلا في الصبح، حتى في رمضان، كان يغتسل قبل الصبح بقليل.
إذًا؛ هنا يرد البيان الذي له علاقة ببعض المسائل.
طيب، الرسول لما بيكون جنب وبينام جنبًا ما بيقرأ القرآن؟ كان عليه السلام لا ينام إلا بعد أن يقرأ سورة تبارك, وحَضّنا نحن أن نقرأ آية الكرسي, وقال: «من قرأ آيتين من آخر سورة البقرة فقد كفتاه» , والشيء الكثير والكثير جدًا من تلاوة المعوذات, وقل هو الله أحد, وقل أعوذ برب الفلق, وقل أعوذ برب الناس.
فإذا كان واحد جنب بنحَرِّم عليه يقرأ هذه الأوراد، وهي ورد كل ليلة عند الاضطجاع, ونقول يا جماعة: لا تُشَدِّدوا فَيُشِّدد الله عليكم, الله شدد على النصارى لأنه ابتدعوا رهبانية {ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِم} الشاهد: إذا أخذنا الإسلام بمجموعه، بنشوف أنه لا يمكن لمسلم أن يُطَبق حكم حرام على جنب, حرام على الحائض أن يقرؤوا القرآن, لا.
بالنسبة للجنب، ذكرنا أن الأفضل أن يكون على طهارة كاملة, حتى لو ما بِدّه يقرأ شيء الأفضل أن يكون على طهارة كاملة, فإذا كان بده يقرأ هذا أولى وأولى, لكن نرجع للحائض, ماذا نفعل مع الحائض, نُحَرِّم عليها.
إذًا: ليس فقط أنه تتدبر القرآن، وتقرأه في أثناء النهار، في أثناء فراغها، تُنَوِّر شويه عن ظلمة قلبها, على الأقل لما تنام, ما نقول لها لا تقرئي آية الكرسي، وأنتم