فهرس الكتاب

الصفحة 3837 من 8195

إن شاء الله-.

الشاهد: ما كان ينهاهم، بل كان يُقِرُّ هذا الواضع، بل كان يرتب له حكمًا خاصًا، مراعاة لشعور الأمهات اللاتي يكن وراءه عليه السلام في الصلاة، ويكون ولدها يبكي، فينتبه الرسول عليه السلام وهو ينادي لربه، إلى أن هناك امرأةً تصلي وولدُها معها، فيدخل كما قال: «إني لأدخل في الصلاة أريد إطالتها، فأسمع بكاء صبي فأوجز فيها، لكي أُفَرِّغ له أمه» .

إذًا: القراءة الطويلة، التي من عادته عليه السلام أن يقرأها يخففها لكي يُفَرِّغ الأم لابنها، كان باستطاعته أن يفعل، كما يفعل الكثير من جهلة الأئمة، لماذا تجيبوا أولادكم إلى المسجد وتشوشون علينا .. إلى آخره؟ ما فعل شيئًا من ذلك.

وعلى هذا فأولى أن الولد إذا كان ناشئًا منْشَئًا إسلاميًا، فيتوق أن يحضر إلى المسجد، حتى ولو للعب، إذا طلب من أبيه أن يذهب به معه إلى المسجد.

فعلى ذلك جاز للوالد أن يلبي دعوة الولد، لأن في ذلك تمرينًا له على أن يرتاد خير البقاع التي سُئل الرسول -عليه السلام- عنها من سائل قال: «ما هي خير البقاع، وما هي شر البقاع» ؟ فأجاب عليه السلام: «خير البقاع المساجد، وشر البقاع الأسواق» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت