فهرس الكتاب

الصفحة 3784 من 8195

وأخرج ابن ماجه «1/ 356» عن خالد بن إياس عن يحيى بن عبد الرحمن ابن حاطب عن أبي سعيد الخدري قال: أول من أسرج في المساجد تميم الداري. قال في «الزوائد» : «هو موقوف وفي إسناده خالد بن إياس اتفقوا على ضعفه» .

وقد روي هذا مفصلا في «تفسير القرطبي» «12/ 274» :

«روى سعيد بن زبان: حدثني أبي عن أبيه عن جده عن أبي هند رضي الله عنه قال: حمل تميم - يعني الداري - من الشام إلى المدينة قناديل وزيتا ومقطا فلما انتهى إلى المدينة وافق ذلك ليلة الجمعة فأمر غلاما يقال له: أبو البزاد فقام فنشط المقط وعلق القناديل وصب فيها الماء والزيت وجعل فيها الفتيل، فلما غربت الشمس أمر أبا البزاد فأسرجها وخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المسجد فإذا هو بها تزهر فقال: «من فعل هذا؟ » قالوا: تميم الداري يا رسول الله فقال: «نورت الإسلام نور الله عليك في الدنيا والآخرة أما إنه لو كانت لي ابنة لزوجتكها» قال نوفل بن الحارث: لي ابنة يا رسول الله تسمى المغيرة بنت نوفل فافعل بها ما أردت. فأنكحه إياها.

زبان «بفتح الزاي وتشديدها بنقطة واحدة من تحتها» ينفرد بالتسمي به سعيد [1] وحده فهو أبو عثمان سعيد بن زبان بن فائد بن زبان أبي هند.

وأبو هند هذا مولى ابن بياضة حجام النبي - صلى الله عليه وسلم -.

و «المقط» : جمع المقاط: وهو الحبل فكأنه مقلوب القماط. والله أعلم».

قلت: هذا كله كلام القرطبي وسكت على الحديث وما كان ينبغي له السكوت عليه فإنه شديد الضعف فإن سعيدا هذا أورده الذهبي في «الميزان» وسمى أباه زيادا - بالمثناة التحتية - وساق له أحاديث بإسناد هذا المذكور عن آبائه عن أبي هند مرفوعا:

«من لم يرض بقضائي فليطلب ربا سوائي» . وبه:

(1) كذا في القرطبي ولعل الصواب: والد سعيد. فإنك ترى أن زبان اسم أبيه وقد ذكر الحافظ عبد الغني بن سعيد في «المؤتلف والمختلف» «ص 59» أن زبان بن قائد يكنى أبا جوين حمراوي. [منه] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت