القنوت مطلقًا، فهناك قول وسط، يقول نفعل أحيانًا وترك أحيانًا.
هذا الذي يفعل أحيانًا، ويترك أحيانًا نقول له: إن كنت تفعل حينما تفعل أحيانًا من أجل النازلة، فخالفت السنة من حيث تخصيص هذا القنوت بالفجر، لأن القنوت في النازلة لا يختص بالفجر، فَهَلَّا عَمَّمت وقَنَتَّ أحيانًا في الفجر، وأحيانًا في الظهر وبقية الصلوات الخمس.
وفي ظني أن مثل هذا القانت لا يقنت أحيانًا، وفي الصبح فقط للنازلة، وإنما من باب إرضاء الفريقين، هؤلاء يريدون قنوت فنقنت لكم، وهؤلاء لا يريدوا القنوت ما قنتنا لكم.
وهذا كما يقولون يعني يأخذ العصا في الوسط، يُرْضِي الفريقين ويَتَغَلَّب عليهما معًا.
فإذًا: هذا الذي يقنت في الفجر أحيانًا، نقول له إما أن تَدَع إذا كان قنوتك في الفجر ليس قنوت نازلة، وإما أن تُعَمِّم إذا كان لنازلة بقية الصلوات الخمس.
ومن هنا يظهر بأن الذي لا يقنت في صلاة الفجر هو الأحرى والأولى بالسنة الصحيحة، هذا ما لدي من الجواب على هذا السؤال.
(الهدى والنور/703/ 26: 41: 00)