وضعه على طاولة عالية، تقرأ منها تقلب الصفحات وأنت تصلي.
هذا معناه: صرف عملي لهؤلاء الأئمة، عن أن يتعاهدوا القرآن الذي أُمروا به من الرسول عليه الصلاة والسلام.
إذًا: هذه تكون من البدع المخالفة للسنة، ليس فقط بدعة، بل بدعة مخالفة للسنة، والبدعة المخالفة للسنة متفق على محاربتها لو كانوا يعلمون.
ولهذا فنحن لا نُجِيز هذه [الصورة] التي انتشرت الآن خاصة في المسجد الحرام وفي غيره من المساجد التي حوله، أن يقرأ من القرآن مباشرةً .. من المصحف الكريم.
لأنه أولًا: لم يكن من عمل السلف الصالح بعامة، ثم فيه تعطيل للسنة الصحيحة التي تأمر بتعاهد القرآن الكريم، فهذا كذاك تمامًا.
مداخلة: أحيانًا يقف وراءهم قارئ معه المصحف، حتى إذا أخطأ، فهل هذا الحكم نفسه بصفة أخرى؟
الشيخ: نفسه طبعًا، بل هذا من الآثار السيئة لتلك.
نعم، أنا صليت مرة أظن في الطائف والله أعلم، وراء إمام يقرأ من المصحف، انظر سبحان الله!
دائمًا أنا بمناسبة التَحَدُّث عن البدع أتذكر الأثر: ما أُحدثت بدعة إلا وأميتت سنة، ماذا كان يفعل هذا الإمام؟ ينتهي يريد أن يركع يضع المصحف تحت إبطه، تصور هذا كيف يكون ركوعه .. كيف يكون سجوده؟ كسجود المرأة في بعض المذاهب، ما الذي جَرَّه لمخالفة هذه السنة بل السنن؟ هو إحداثه البدعة هذه، ما أُحدثت بدعة إلا أُميتت سنن.
(الهدى والنور/544/ 14: 23: 00)
(الهدى والنور/544/ 16: 27: 00)