فهرس الكتاب

الصفحة 3174 من 8195

ثانيًا: أنها دواء لهذه الذنوب التي تحيط بالإنسان، ولابد منها.

الصلاة عمود الدين ورأس الدين ويكفي ما سمعناه آنفًا من قوله عليه السلام: «من ترك صلاة -يعني: واحدة- فقد بَرِئت منه ذمة الله ورسوله» أما جمع الصلوات الخمسة في وقت واحد، فهذا الذي لا يفعل هذه الصلوات يعني أقل ضلالًا كدت أن أقول: أهدى سبيلًا، لكن طبعًا ما هو بالمهتدي، لكنه أقل ضلالًا، أما الذي يجمع هذه الصلوات فهو أشد ضلالًا؛ لماذا؟ لأن هذا يظن أنه يصلي والحقيقة أنه لا يصلي، لأن الصلاة كما قال تعالى: {إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} [النساء: 103] . فهو لا يصلي الصلوات الخمس في أوقاتها، فإذًا: هذه ليست بصلاة.

ثانيًا: هو يُشَرِّع فيقع في الشرك، يُشَرِّع ما لم يشرعه الله، قال تعالى: أَمْ لَهُمْ

شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ [الشورى: 21] .

فعلى هؤلاء الشباب الذين يؤثرون الحياة الدنيا على الآخرة أن يحافظوا على الصلوات في أوقاتها، وأن لا يعملوا مع معلم أو رئيس يَصُد ويفرض عليهم خلاف ما فرض الله عليهم: صلاة ما فيه عندنا صلاة، مشيخة ما فيه عندنا، فلما يفاجأ الشاب المسلم بمثل هذا الشرط فشرط الله عز وجل أهم، وشرط غيره باطل، وكل شرط كما قال عليه السلام في غير هذه المناسبة: «كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل ولو كان مائة شرط» .

إذًا: هؤلاء يجب أن يُنْصَحوا ويُذَكَّروا ويُعَرَّفوا بدينهم.

قال عليه السلام في الحديث الصحيح: «يا أيها الناس! اتقوا الله، فإن أحدكم لن يموت حتى يستكمل رزقه وأجله، فأجملوا في الطلب، فإن ما عند الله لا يُنال بالحرام» .

نحن نقول للشاب: عليك أن تسعى وراء الرزق الحلال، ليس الرزق الحرام، الرزق الحلال، ولا نقول له: لا تشتغل، اشتغل، كما في القرآن في آيات كثيرة منها ما أشرت إليها، ومنها يوم الجمعة، الذي جعله المسلمون خطأ وتقليدًا منهم للكفار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت