فيصلي إليها وذلك أن المصلى كان فضاء ليس فيه شيء يستتر به». رواه البخاري «1/ 354» ومسلم «2 ظ 55» وأبو داود «1/ 109» والنسائي «1/ 232» وابن ماجه «1/ 392» وأحمد «رقم 6296» واللفظ لابن ماجه وهو أتم وسنده صحيح وكذلك رواه المحاملي في «2 رقم 26 - 36» وأبو القاسم الشحامي في «تحفة العيد» «رقم 14 - 16 من نسختي بخط ابني» والبيهقي «3/ 284 - 285» .
الحديث الثالث: عن البراء بن عازب قال: «خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم أضحى إلى البقيع «وفي رواية: المصلى» فصلى ركعتين ثم أقبل علينا بوجهه وقال: «إن أول نسكنا [1] في يومنا هذا أن نبدأ بالصلاة ثم نرجع فننحر فمن فعل ذلك. فقد وافق سنتنا ومن ذبح قبل ذلك فإنما هو شيء عجله لأهله ليس من النسك في شيء» . رواه البخاري «2/ 372» والسياق له وأحمد «4/ 282» . والمحاملي «2 رقم 90، 96» والرواية الأخرى لهما بسند حسن.
الحديث الرابع: عن ابن عباس قيل له: أشهدت العيد مع النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: نعم ولولا مكاني من الصغر ما شهدته حتى أتى العلم الذي عند دار كثير بن الصلت [2] فصلى ثم خطب ثم أتى النساء ومعه بلال فوعظهن وذكرهن وأمرهن بالصدقة فرأيتهن يهوين بأيديهن يقذفنه في ثوب بلال ثم انطلق هو وبلال إلى بيته. أخرجه البخاري «2/ 373» والسياق له ومسلم «2/ 18 - 19» وابن أبي شيبه «2/ 3 / 2» والمحاملي «رقم 38، 39» والفريابي «رقم 85، 93» وأبو نعيم في «مستخرجه» «2/ 8 / 2 - 9/ 1» وزاد مسلم في روايته عن ابن جريج: قلت: لعطاء أحقا على الإمام الآن أن يأتي النساء حين يفرغ فيذكرهن؟ قال: إي لعمري إن ذلك لحق عليهم وما لهم لا يفعلون ذلك؟ !
[صلاة العيدين في المصلى هي السنة ص 15 - 19] .
(1) النسك: الطاعة والعبادة."نهاية". [منه]
(2) قال الحافظ:"التعريف بالمصلى بكونه عند دار كثير بن الصلت على سبيل التقريب للسامع وإلا فدار كثير بن الصلت محدثة بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - وظهر من هذا الحديث: أنهم جعلوا لمصلاه شيئا يعرف به وهو المراد بالعلم - وهو بفتحتين - الشيء الشاخص". [منه]