فهرس الكتاب

الصفحة 2987 من 8195

كما قال عليه الصلاة والسلام: «ثم لِيَتَخَيَّر من الدعاء ما شاء» .

ويدعو حينما يرفع رأسه من الركوع: سمع الله لمن حمد رَبَّنا لك الحمد، ملء السموات وملء الأرض، وملء ما بينهما، وملء ما شئت من شيء بعد .. إلى أخره.

لكن لا لم يَرِد في السنة إطلاقًا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يخص الخطبة الثانية يوم الجمعة بشيء من الدعاء، كما يفعل خطباء الجمعة في هذا الزمان.

لا نستثني منهم أحدًا، لكن نُفَرِّق بين السلفي والخَلَفِي، بين السني والبدعي، من أيِّ ناحية؟

السُنِّي مثلًا لا يجعل دعاءه، ولا يستحق أن يكون ذا دعاء عريض، بخلاف الخطباء الآخرين، الخطبة الثانية تكاد لا تسمع منهم فائدة إلا دعاء ودعاء ودعاء، ويضج المسجد بالتأمين، كل هذا خلاف السنة.

الأصل أن لا يكون هناك دعاء إطلاقًا إلا لأمر عارض، كالقنوت تمامًا في الصلوات الخمس، لا يُشْرَع القنوت في أيَّ صلاة من الصلوات الخمس، ولو ندر.

لكن إذا نزلت في المسلمين نازلة، وأصابتهم مصيبة، دعا أئمة المساجد في آخر ركعة من الصلوات الخمس بما يُنَاسب النازلة، وليس بدعاء القنوت الذي هو من دعاء الوتر، «اللهم اهدنا فيمن هديت، وعافنا فيمن عافيت» ، لا يدعوا بما يناسب النازلة.

كذلك الخطبة يوم الجمعة، لا يُشْرَع فيها دعاء يلتزمه الخطيب، ويلتزم السامعون لدعائه التأمين خلفه، كل هذا لا أصل له في السنة.

(الهدى والنور /229/ 54: 39: 00)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت