فهرس الكتاب

الصفحة 2644 من 8195

الشيخ: في خطأ يا إخواننا من بعض المصلين منتشر في المساجد، ليس مساجد بلدة معيَّنة، بل البلاد الإسلامية كُلُّها -مع الأسف- لا نستثني من ذلك حتى الحرمين الشريفين، وهي: مسابقة المقتدين للإمام بالتأمين، ولو لم يكن هناك إلا الحكم العام، وهو قوله عليه الصلاة والسلام: «إنما جُعِل الإمام ليؤتمَّ به فلا تختلفوا عليه» .

لو لم يكن في الموضوع إلا هذا الحديث العام الذي يعني في دلالته: أن يكون المؤتم مقتديًا بالإمام، وليس سابقًا له، أو متقدمًا عليه.

فكيف وهناك حديث خاص يتعلق بهذه المسألة، وهو قوله عليه الصلاة والسلام: «إذا أمَّن الإمام فأمِّنوا، فإنه من وافق تأمينُه تأمينَ الملائكة غُفِرَ له ما تقدم من ذنبه» فهذا الحديث صريح جدًا، «إذا أمَّن الإمام فأمِّنوا» .

الآن قبل أن يُؤمِّن الإمام المقتدين يطلعوا بصوت عالٍ يُرَجُّ المكان به، يقولون: آمين، ويمكن مثلي ما زال ما خَلَص من «ولا الضالين» .

ولذلك فأنا أُذَكِّر والذكرى تنفع المؤمنين، كلَّ مُصَلٍّ في صلاة الجماعة: أن يتنبه لتلاوة القرآن من الإمام في الصلاة الجهرية، وأن يتدبر أولًا ما يسمع من القرآن.

وثانيًا: أن يحبس نَفَسه إذا وصل الإمام إلى قوله: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ} [الفاتحة: 7] لا يُحَرِّك لسانه بآمين قبل أن يسمع بدءَ الإمام بآمين، ليس قبل أن ينتهي الإمام من قراءة: {وَلا الضَّالِّينَ} [الفاتحة: 7] .

هذا خطأ فاحش جدًا جدًا، ومن فُحْشِه: أنه يأثم عند ربه؛ لأنه يخالف قوله عليه السلام: «إذا أَمَّن فأمِّنوا» .

ومن فُحْشِه: أنه يخسرُ مغفرة ربِّه بسببٍ سمحٍ سهل، ما هو؟ احْبِس نَفَسك لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت