فهرس الكتاب

الصفحة 2492 من 8195

بمعنى أوضح: ما في مانع من التزام ما في حديث شهر بن حوشب، ليس للحديث -لأنه حديث غير ثابت- وإنما من باب تنظيم الصفوف، وعدم الإخلال بها، لكن مش دائمًا هذا يمكن أن نُصَوِّره؛ لأنه في بعض المساجد -مثلًا- الصف الأول في صلاة الفجر لا يتم، فاذا ملأ شيئًا من هذا الفراغ، أو الفراغ كُلَّه صبيانٌ، ما في مانع، لأنه ما راح يُعَطِّلوا أماكن للرجال في الصف.

فإذًا: القضية في الحقيقة -فيما ينتهي إليه رأي في المسألة- تعود إلى الإمام الذي هو أعرف بزبائنه، وبالمصلين من خلفه، كُثر وإلا قلة، فهو يُرَتِّبهم، إذا وجد أطفالًا -مثلًا- محتلين أماكن يغلب على ظنه أنه ممكن الرجال تحتل هذه الأماكن فليؤخِّرهم، أما إذا لم يكن شيء من ذلك، فلسنا مُكَلّفين بالالتزام بهذا التنظيم، الذي جاء به شهر بن حوشب، بخلاف الصف الثالث الخاص بالنساء، فذلك نظام مستمر، لقوله عليه الصلاة والسلام: «خير صفوف الرجال أَوَلُها، وشَرُّها آخرُها، وخير صفوف النساء آخرها، وشَرُّها أولها» .

إذًا: النساء لا بد من أن يتأخرن، ولو كان وراء الإمام رجلان، فلا يجوز لهن أن يقفن يمينًا ويسارًا ملأً لهذا الفراغ، أما الصبيان فليس فيه مثل هذا التحديد، الذي جاء بخصوص النساء، فتبقى مسألتهم، تُعالج على حدود الواقع، ولا يُوْضَع لها نظام ثابت.

السائل: تعريف «لَيِلنِي أو لَيِلِينِّي أولوا الأحلام والنُّهى» .

الشيخ: كلاهما.

السائل: «أولي الأحلام والنهى» هل هو من بلغ، أو هو من تمام الفطنة وكمال العقل؟

الشيخ: لا، هو بلوغ، زايد ما ذكرت.

السائل: زايد ما ذكرت.

الشيخ: شوف، اللي ذكرت كمال العقل، يعني البلوغ شرط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت