حرمة لهم، لأن المقلد ليس عالما، فمذهبه مذهب إمامه، إذًا هذا نحن ليس لنا كلام معه، لأنه إنما يَتَّبع من علمه التابع، الذي هو أرقى منه، يعني: في عنده استعداد ليفهم -مثلا- دليلًا مما يقدم إليه إلى ... آخره.
فإذا فَهِم الدليل الدال على السنة، ثم لم يخضع لهذه السنة -أيضا- نحن لا نقيم له وزنا، وهكذا حتى نصل إلى الإمام اسمًا ومعنًى، أي: أنه عالم.
مثل: مسألة الوضع في القيام الثاني -مثلا- قد لا يقتنع رجل بأن هذا الوضع هو سنة مثلي، وقد يقتنع آخر بأنه سنة مثل كثير من مشايخهم، وعلى رأسهم الشيخ ابن باز -حفظه الله- وأنا أذكر آخر مرة زرته في الطائف، في رمضان صليت خلفه صلاة العشاء -فيما أظن أو الصبح- والله نسيت فقبضت مع أنه هذا خلاف رأيي، لكني أرى أن الرجل رجل عالم فاضل لا يتّبع هواه، وهذا الذي بدا له، فأجد -حينئذ- نفسي كابن مسعود مع عثمان ابن عفان، حينما كان عثمان يُصَلِّي في منًى في الحج تامًا، ويصلي عبد الله ابن مسعود خلفه تامًا، فيقول له بعض أصحابه العارفين برأيه إن السنة القصر، فكيف أنت تُتِم، فيقول: الخلاف شر، الخلاف شر، فهذا جوابي عمّا سألت.
السائل: جزاك الله خيرًا.
الشيخ: وإياك -إن شاء الله- فإذًا: إذا كان يا أخي بعض الإخوان أهل الحديث، أو المتبعين للسلف قد يخالفون شخص مثلي، أو مثلا ابن باز هذا ليس معيار، المعيار هو العلم، فمن بلغه العلم فقد أُقِيمت الحجة عليه.
السائل: شيخ الإسلام -رحمه الله- تَكَلّم في الفتاوى عن جلسة الاستراحة: إذا كان الإمام لا يجلسها، قال: كالتأخُّر عن السلام.
الشيخ: كالتأخر عن السلام، كيف، يعني؟
السائل: يعني: لو تأخرت شيئًا بسيطًا عن الإمام، فمثلا: بعض الناس