العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم. كما في «المجموع» «1/ 481» و «شرح مسلم» للنووي، قال: «وقال أبو حنيفة رضي الله عنه: هو سنة، ويحصل التحلل من الصلاة بكل شيء ينافيها؛ من سلام، أو كلام، أو حدث، أو قيام، أو غير ذلك. واحتج الجمهور بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يسلم، وثبت في «البخاري» أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «صلوا كما رأيتموني أصلي» . وبالحديث الآخر: « ... تحريمها التكبير، وتحليلها التسليم» .
واحتُجَّ لأبي حنيفة بثلاثة أحاديث:
الأول: حديث «المسيء صلاته» .
وأجيب: بأنه لا ينافي الوجوب؛ فإن هذه زيادة، وهي مقبولة.
الثاني: حديث ابن مسعود في التشهد: «إذا قلت هذا؛ فقد قضيت صلاتك، إن شئت أن تقوم؛ فقم، وإن شئت أن تقعد؛ فاقعد» .
وأُجيب عنه: بأنه حديث لا يثبت - كما سبق في «التشهد» [ص 872] -.
وقال الحافظ «2/ 257» : «ضعفه الحفاظ» .
الثالث: حديث ابن عمرو: «إذا أحدث - يعني: الرجل -، وقد جلس في آخر صلاته قبل أن يسلم؛ فقد جازت صلاته» .
أخرجه أبو داود «1/ 101» ، وعنه البيهقي «2/ 176» ، والترمذي «2/ 261» واللفظ له من طريق عبد الرحمن بن زياد بن أَنْعُم: أن عبد الرحمن بن رافع وبكرة بن سَوَادَةَ أخبراه عنه.
وهذا سند ضعيف.
قال الترمذي: «هذا حديث ليس إسناده بذاك القوي. وعبد الرحمن بن زياد - هو: الإفريقي، وقد: ضعفه بعض أهل الحديث» .
وقال البيهقي: «لا يصح» .