فهرس الكتاب

الصفحة 2218 من 8195

المراد بالدجال: الديانة المسيحية الباطلة، أو المبشِّرون بها - كما في كثير من كتبه، ومنها: «إعجاز المسيح» «ص 27 - 30» -؛ فذلك واضح البطلان، لا يحتاج إلى بيان.

ومن إعجاز هذا القادياني المخبول: زعمه أن المراد بالشيطان الرجيم في الاستعاذة هو هذا الدجال - يعني: الديانة المذكورة -؛ قال «29» : «ولا يفهم هذا الرمزَ إلا ذو القريحة الوقادة» فأكْبِرْ به من إعجاز ومن وقف على كتبه؛ يعلم أن تفسيره كله أو جله على هذه الطريقة الرمزية الصوفية الغالية، التي لا تستند إلى قاعدة لغوية أو شرعية، وإنما هي الهوى أو الوحي الشيطاني وهو في أثناء تفسيره للاستعاذة يشير إلى إنكار وجود الجن وشياطينهم، وإنما الجن عنده وعند أتباعه الضالين هم زعماء الناس؛ كما صرح لي بذلك بعض أتباعه، وكان قد جرى بيني وبينه مناظرة شفهية في هذا الموضع في جلسات تبلغ العشر، كان نتيجتها أن انسحب منها مذمومًا مدحورًا.

ونحن الآن «شعبان سنة 66» في صدد عقد اجتماعات كل يوم جمعة لهم، وبحضور مبشرهم الهندي نور أحمد منير؛ وذلك لوضع شروط المناظرة الكتابية بيننا وبينهم، بعد أن امتنعوا امتناعًا باتًا من المناظرة الشفهية، وها قد مضى أكثر من أربع جلسات، وهم يراوغون في الجواب عن السؤال الأول الذي كتبناه لهم في دَفْتَرَيِ الفريقين، ووقّعوه -كما وقّعناه- بإمضاءاتهم؛ وخلاصته: هل أنتم مستعدون للبحث معنا في اعتقادكم جواز مجيء أنبياء كثيرين غير مشرعين بعد نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -؟ وظاهر أجوبتهم الامتناع عن البحث في هذه العقيدة، ونحن بانتظار الجواب القاطع منهم، وما أُراني أحصل عليه! والله المستعان.

«المأثم» «هو الأمر الذي يأثم به الإنسان، أو هو الإثم نفسه؛ وضعًا للمصدر موضع الاسم، وكذلك «المغرم» : ويريد به الدَّين؛ بدليل تمام الحديث: قالت عائشة: فقال له قائل: ما أكثر ما تستعيذ من المغرم يا رسول الله! فقال: «إن الرجل إذا غرم؛ حدَّث فكذب، ووعد فأخلف» .

[أصل صفة الصلاة (3/ 1003) ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت