فهرس الكتاب

الصفحة 2204 من 8195

حديث ابن عمر؛ لأنه التشهد الأخير الذي فيه السلام، ليست السنة فيه افتراش اليسرى وإنما التورك بها.

قلت آنفًا: إنه ينبغي استحضار حديثين وقد يتلوهما حديث ثالث، الحديثان الآن وضحا، أحدهما قاعدة معتبرة في كل جلسة، هو الافتراش، الحديث الثاني، حديث أبي حميد فيه تفريق بين التشهد الأول الوسط، وبين التشهد الأخير الذي فيه السلام، فالتشهد الوسط يوافق حديث ابن عمر، التشهد الأخير فيه تورك.

بهذا نُعمل الحديثين ولا نَضْرِب أحدهما بالآخر كما فعلت بعض المذاهب، فالمالكي -مثلًا- لا يعرف للافتراش أثرًا، كل الجلسات إنما هي التورك، وهذا ما لم نجد له دليلًا في السنة.

على العكس من ذلك المذهب الحنفي، لا يعرف في الصلاة إلا الافتراش، فهذا في طرف وذاك في طرف.

والجمع بين الأحاديث هو الذي يراه كل العلماء على ما بينهم من اختلاف في الفروع.

أما كقاعدة، فينبغي ضم الأحاديث بعضها إلى بعض، ولا نضرب أحاديث الرسول عليه السلام بعضها ببعض.

الحديث الثالث: حديث وائل في «سنن النسائي» أنه وصف أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى ركعتين وافترش فيهما.

فهذا يوافق عموم حديث ابن عمر في خصوص الصلاة الثنائية.

هكذا ينبغي أن نُعْمِل الأحاديث كُلَّها ولا نُعَطِّل شيئًا منها على حساب الحديث الآخر.

هذا جواب السؤال السابق.

(الهدى والنور/247/ 37: 15: 00)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت