والصدِّيقين والشهداء الصالحين، وما سبح لك من شاء يا رب العالمين! على محمد بن عبد الله خاتم النبيين وإمام المتقين. .. الحديث.
وعن عبد الله بن مسعود أنه كان يقول: اللهم اجعل صلواتك، وبركاتك، ورحمتك على محمد عبدك ورسولك، إمام الخير، ورسول الرحمة. .. الحديث.
وعن الحسن البصري أنه كان يقول: من أراد أن يشرب بالكأس الأروى من حوض المصطفى؛ فليقل: اللهم صل على محمد وعلى آله وأصحابه وأزواجه وأولاده وذريته وأهل بيته وأصهاره وأنصاره وأشياعه ومحبيه.
فهذا ما أوثره من «الشفا» ؛ مما يتعلق بهيئة الصلاة عليه عن الصحابة ومن بعدهم، وذُكِرَ فيه غيرُ ذلك.
نعم؛ ورد في حديث ابن مسعود أنه كان يقول في صلاته على النبي - صلى الله عليه وسلم: اللهم اجعل فضائل صلواتك ورحمتك وبركاتك على سيد المرسلين. .. الحديث.
أخرجه ابن ماجه.
ولكن إسناده ضعيف.
وحديث علي المشار إليه أولًا: أخرجه الطبراني بإسناد ليس به بأس، وفيه ألفاظ غريبة رُوِّيتُها مشروحة في كتاب «فضل النبي - صلى الله عليه وسلم -» لأبي الحسن بن فارس.
وقد ذكر الشافعية أن رجلًا لو حلف لَيُصَلِّيَنَّ على النبي - صلى الله عليه وسلم - أفضل الصلاة؛ فطريق البر أن يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم: اللهم صلِّ على محمد كلما ذكره الذاكرون، وسها عن ذكره الغافلون.
وقال النووي: والصواب الذي ينبغي الجزم به أن يقال: «اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد؛ كما صليت على إبراهيم. .. » الحديث.
وقد تعقبه جماعة من المتأخرين؛ بأنه ليس في الكيفيتين المذكورتين ما يدل على ثبوت الأفضلية فيهما من حيث النقل، وأما من حيث المعنى؛ فالأفضلية ظاهرة في الأول.