فهرس الكتاب

الصفحة 2121 من 8195

السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين - [فإنه إذا قال ذلك؛ أصاب كُلَّ عبدٍ صالح في السماء والأرض] -، أشهد أن لا اله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله».

وهو أصح التشهدات الواردة عنه - صلى الله عليه وسلم - باتفاق المحدثين؛ قال الترمذي - بعد أن ساقه: «حديث ابن مسعود قد رُوي عنه من غير وجه، وهو أصح حديث روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في التشهد، والعمل عليه عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومَن بعدهم من التابعين، وهو قول سفيان الثوري، وابن المبارك، وأحمد، وإسحاق» .

قال الحافظ في «الفتح» «2/ 251» : «وقال البزار - لما سئل عن أصح حديث في التشهد؟ قال: هو عندي حديث ابن مسعود، وروي من نيف وعشرين طريقًا. ثم سرد أكثرها، وقال: لا أعلم في التشهد أثبت منه ولا أصح أسانيدَ ولا أشهر رجالًا. اهـ.

ولا خلاف بين أهل الحديث في ذلك، وممن جزم بذلك البغوي في «شرح السنة» .

ومن رجحانه أنه متفق عليه دون غيره، وأن الرواة عنه من الثقات لم يختلفوا في ألفاظه؛ بخلاف غيره، وأنه تلقاه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - تلقينًا».

قوله: «كما يعلمني السورة من القرآن» : قال في المرقاة «1/ 557» : «فيه دلالة على اهتمامه، وإشارة إلى وجوبه» .

«التحيات» : هي: جمع «تحية» . قيل: أراد بها السلام؛ يقال: حَيَّاك الله؛ أي: سلَّم عليك. وقيل: «التحية» : الملك. وقيل: البقاء.

وإنما جمع التحية؛ لأن ملوك الأرض يُحَيَّوْن بتحيات مختلفة، فيقال لبعضهم: أبيت اللعن. ولبعضهم: أنعم صباحًا. ولبعضهم: اسلم كثيرًا. ولبعضهم: عش ألف سنة. فقيل للمسلمين: قولوا: «التحيات لله. .. » ؛ أي: الألفاظ التي تدل على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت