فهرس الكتاب

الصفحة 2032 من 8195

وقد أخرجه البخاري في «صحيحه» «2/ 241» ، وكذا البيهقي «2/ 123» من طريق وهُيب عن أيوب عن أبي قِلابة قال: جاءنا مالك بن الحويرث، فصلى بنا في مسجدنا هذا، فقال: إني لأصلي بكم وما أريد الصلاة؛ ولكن أريد أن أريكم كيف رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي.

قال أيوب: فقلت لأبي قلابة: وكيف كانت صلاته؟ قال: مثل صلاة شيخنا هذا - يعني: عمرو بن سلمة -.

قال أيوب: وكان ذلك الشيخ يتم التكبير، وإذا رفع رأسه من السجدة الثانية؛ جلس، واعتمد على الأرض، ثم قام.

وقد تابعه حماد بن زيد عن أيوب نحوه بلفظ: كان إذا رفع رأسه من السجدة الأولى والثالثة التي لا يقعد فيها؛ استوى قاعدًا، ثم قام.

أخرجه الطحاوي «2/ 405» ، وأحمد «5/ 53 - 54» .

وهو صحيح أيضًا على شرطهما.

وفي الباب عن عشرة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فيهم أبو حُمَيد الساعدي - وهو الآتي بعد هذا -.

وقد قال الترمذي -بعد أن ساق الحديث-: «والعمل عليه عند بعض أهل العلم. وبه يقول إسحاق، وبعض أصحابنا» .

قلت: «وهذا الجلوس يعرف عند الفقهاء بـ «جلسة الاستراحة» »، وقد قال به الشافعي، وكذا داود، وعن أحمد نحوه؛ كما في «التحقيق» «1/ 111» ، وهو الأحرى به؛ لما عرف عنه من الحرص على اتباع السنة التي لا معارض لها.

وقد قال ابن هانئ في «مسائله عن الإمام أحمد» «1/ 57» : «رأيت أبا عبد الله «يعني: الإمام أحمد» ربما يتوكأ على يديه إذا قام في الركعة الأخيرة، وربما استوى جالسًا، ثم ينهض».

وهو اختيار الإمام إسحاق بن راهويه؛ فقد قال في «مسائل المروزي» «1/ 147/2» :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت