فهرس الكتاب

الصفحة 1760 من 8195

فقد شرعت إطالة الركعة الأولى في الفجر اتفاقًا، وكذا في غيره على الخلاف؛ إعانةً للناس على إدراكها؛ لأنه وقت نوم

وغفلة - كما فهم الصحابة ذلك من فعله - صلى الله عليه وسلم -. ونقل في «الحلية» عن عبد الله بن المبارك، وإسحاق، وإبراهيم، والثوري: أنه يستحب للإمام أن يسبح خمس تسبيحات؛ ليدرك من خلفه الثلاث». اهـ.

فعلى هذا: إذا قصد إعانة الجائي؛ فهو أفضل، بعد أن لا يخطر بباله التودد إليه،

ولا الحياء منه ونحوه. ولهذا نقل في «المعراج» عن «الجامع» :

«لا ضير أنه مأجور؛ لقوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى البِرِّ وَالتَّقْوَى} » . ثم قال ابن عابدين: «قال الطحاوي: ويظهر أن من التقرب إطالة الإمام الركوع؛ لإدراك مكبر لو رفع الإمام رأسه قبل إدراكه، يظن أنه أدرك الركعة - كما يقع لكثير من العوام -، فيسلم مع الإمام بناءً على ظنه، ولا يتمكن الإمام من أمره بالإعادة أو الإتمام» .

[أصل صفة الصلاة (1/ 394) ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت