فهرس الكتاب

الصفحة 1086 من 8195

أيضًا واجب، فيجب أن لا ينشغل بالمستحب عن الواجب، ما هو الواجب الذي سينشغل عنه بإجابته للمؤذن هو التفرغ لسماع خطبة الخطيب؛ لأنه بمقدار هذا الانتظار في إجابته للأذان سيأخذ من وقت الإصغاء للخطيب.

إذًا: إذا دخل الداخل يوم الجمعة المسجد والإمام على المنبر ينتظر حتى يفرغ الأذان يشرع بالخطبة، فهذا الداخل فور دخوله المسجد يشرع بالتحية، لكي يتفرغ فيما بعد للإصغاء لخطبة الخطيب من أَوَّلها إلى آخرها، وهذا يَجُرُّني إلى تنبيه آخر وهو: أن يُخَفِّف التحية كما جاء في الحديث المعروف: «وليُوجِز فيهما» ؛ لأن الغاية من هذا الأمر بالإيجاز هو تفريغ هذا الإنسان ليصغي، فإذًا: لا يتأخر بإجابته للمؤذن عن الشروع في صلاة التحية.

هل بقي عندك شيء؟

السائل: جزاك الله خيرًا.

الشيخ: وإياكم.

السؤال: أستاذنا هنا في هذه اللحظة وهو يصلي كي يتفرغ لسماع الخطبة والمؤذن يؤذن، المؤذن الآن في مساجدنا يؤذن على سماعات وهي عالية الصوت، فيشوش على هذا المصلي، فأليس من باب أولى أن يؤجل صلاته حتى ينتهي المؤذن ثم يصلي ويوجز كما أخبرنا النبي - صلى الله عليه وسلم -.

الشيخ: هذا كلام صحيح وليس بصحيح، صحيح لو لم يكن هناك خطبة، فأليس الخطيب سيشوش عليه إذًا؟

مداخلة: نعم.

مداخلة: طيب، بالتعقيب على الجواب الماضي: ما هو الصارف الذي صرف الحديث الأمر بوجوب الترديد خلف المؤذن إلى الاستحباب؟

الشيخ: هذا سؤال طيب، أستغله طيبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت