الأول: أن يقول مثل ما يقول المؤذن تمامًا كأنه يؤذن لكنه لا يرفع صوته بالإجابة.
والأمر الثاني: أن يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - سلم، والصلاة إما أن تكون الصلاة الإبراهيمية وهي الأفضل ولها صيغ كثيرة ويمكنه أن يختار منها ما كان أوجز عبارة ويجوز أن يقتصر على أي عبارة أخرى كما هو المعتاد في الكتب وفي رواية الحديث أن يقول: «اللهم صلِّ على محمد وسلم» ، هذا الأمر الثاني.
والأمر الثالث: أن يطلب من الله تبارك وتعالى لنبيه - صلى الله عليه وسلم - تلك الوسيلة وذلك باللفظ والدعاء الذي حضَّ عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الذي رواه الإمام البخاري في صحيحه من حديث جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من قال حين يسمع النداء: اللهم ربَّ هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدًا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته حلت له شفاعتي يوم القيامة» فهذه أوامر ثلاثة على التسلسل:
الأمر الأول: الإجابة.
والأمر الثاني: الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -.
والأمر الثالث: الدعاء له بحديث جابر.
وهنا لا بد من التنبيه على بعض الفوائد:
منها: أن الأمر المذكور في هذا الحديث ليس للوجوب وهذا له علاقة بسؤال سبق ذلك لقيام بعض القرائن الدالة على عدم الوجوب أهمها في اعتقادي ما جاء في موطأ الإمام مالك رحمه الله بالسند الصحيح أن الصحابة كانوا يوم الجمعة إذا صعد عمر المنبر وأخذ المؤذن بالأذان أخذنا بالحديث فإذا سكت المؤذن سكتنا وخطب عمر بن الخطاب هذا فعل يقع على مشهد من عمر بن الخطاب وهو على المنبر يرى الناس يتكلمون والمؤذن يؤذن ولا يُسَكِّتُهم ولا ينكر عليهم فكان ذلك السكوت دليلًا على أن عملهم ليس مستنكرًا وإلا لما سكت عمر وأنتم تعلمون