كم مِنَّةٍ لكَ ألبَسَتْني نِعْمَةً … تَدَعُ الحسودَ يذوبُ من بُرَحائِه
صُنتُ الثناءَ عن الملوكِ نزاهةً … وجعلتُه وَقْفًا على آلائِه
ألفاظُه كالدُّرِّ في أصدافِهِ … لا بل تَزيدُ عليه في لألائِه
من كلِّ رَيِّقَةِ الكلامِكأنما … جادَ الشبابُ لها بِرَيِّقِ مائِه
فالشِّعرُ بحرٌ نلْتُ أنفَسَ دُرِّه … وتنافسَ الشعراءُ في حَصْبَائِه
وأنا الفداءُ لمن مَخِيلَةُ بَرقِه … حظِّي وحظُّ سواي من أنوائِه
قَمرٌ إذا ما الوشيُ حِينَأذالَه … كيما يَصونَ بهاءَه ببهائه
خَفِرُ الشَّمائلِ لومَلَكتُ عِنَاقَه … يومَ الوَداعِ وهَبْتُهُ لحَيائِه
ضَعُفَتْ مَعَاقِدُ خصرِه وعهودهُ … فكأنّ عَقْدَ الخصرِ عَقْدُ وَفَائِه
أدنوإلى الرُّقّباءِ لا من حبِّهم … وأصدُّ عنه وليس من بَغضائِه