فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31083 من 66522

وقد أستمرُّ في محاولةِ نصٍّ مجنونٍ!

البهلول والعالم

... وبعد بضعةِ عقودٍ ينبغي أن أنتظر على رصيفِ مقهى الفرحِ ذبيحةً من قهوةٍ فحسب!

ينبغي أن أنتمي إلى معدنٍ نادرٍ ونبيلٍ وجميلٍ يروِّجُ نكراتِ السوق. وأستطيعُ أن أثرثر مع عصافيري الصغيرةِ عن إخفاقٍ شخصيٍّ.. ينبغي أن أحتفل بنثرِ العالمِ!

وأستطيعُ أن أتكلّم على مطبخ شعريّ حديثٍ، طهاةُ عروضهِ أوزانهم منكسرةٌ ومتكسرةٌ ومتداخلةٌ..وبعد بضعةِ عقودٍ ينبغي أن أتلكم على ثورةٍ ما كانتْ في مخيلةِ سلطةٍ ما، ولم تكنْ في مخيلتي..

وفي برهةٍ أخيرةٍ ومتأخرةٍ تبلى ذاكرةٌ من بيانٍ مبينٍ.. ويقتسمُ ورثةٌ من أنسٍ وجنٍ رغيفي!

يتهشمُ الجسدُ الوحيدُ والكثيرُ.. وتهبطُ فحولُ الظلِّ الحارةُ على الأحياء والأشياءِ.. وبين ثرثرةٍ داخليةٍ وحوارِ لاعبِ شطرنحٍ مع مربعاتِ بياضٍ وسوادٍ يلتبسُ كلامٌ!

وعلى رصيف مقهى الفرح بهلولٌ وحيدٌ تخطفُ عينيهِ فراشاتُ دخانٍ وغزلانُ رمادٍ.. فماذا يفعلُ بحداثةِ هذا المكانِ كلها؟ وماذا يفعلُ بهذا الجنون كلَّه؟

فلأمتدح انحطاط الجسد! ولأتكيف مع نصٍ منفردٍ ومجتمعٍ!

لا فعلَ، ولا حركةً، ولا إيقاعَ.. بين الحلمِ والرؤيا تسقطُ فكرةٌ.. بين يقينٍ وظنٍ تتلاشى كلمةٌ.. بين صمتٍ وصوتٍ تنتهي شبهُ كتابةٍ.. بين شهوةٍ ومتعةٍ تتآوى قطعانُ ذكورٍ وإناثٍ.. وبين حياةٍ وشبه حياةٍ ينهزمُ الجسدُ كله!

... وفي برهةٍ أخيرةٍ ومتأخرةٍ ألاحظُ أمكنةً حديثةً ومعادنَ هشةً ورديئةً ووجوهًا خبيثةً، وأختنقُ برائحةِ الشعرِ والنثرِ.

وأتوقعُ زلزالًا ما، وأحسُّ أن شيئًا سيسقطُ في جهةٍ ما من العالم!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت