لولاكِ يا سرحَ لم نُبْقِ الفلا عُطُلًا … من السرَى ، والدُّجَى خفاقةُ الطنب
ولم نَبِتْ نَتَقاضَى مِنْ مدامِعِنا … دينًا لترْبكِ منْ رقراقِها السرِب
أخًا إذا ما تَصَدَّى مِنْ هَوَى طَلَلٍ … عُجْنا عليه فحيَّيْناهُ مِنْ كَثَبِ
مستعطفينَ سخيَّاتِ الشؤونِ له … حتى تحاكَ عليه نمرقُ العشبِ
سلي خَميلَتَكِ الريَّا لأيَّةِ ما … كانتْ ترفُّ بها ريحانةُ الأدَب
عن فتيةٍ نزلوا عليا سرارتِها … عفتْ محاسنهمْ إِلاَّ منَ الكتب
محافظينَ على العليا وربتما … هزوا السجايا قليلًا بابنةِ العنب
حتى إذا ما قضوْا من كأسِها وطرًا … وضاحكوها إِلى حدٍ من الطرَب
راحوا رَواحًا وقد زِيدَتْ عمائمُهُمْ … حِلْمًا وَدارَتْ على أَبهى من الشُّهب
لايُظْهِرُ السُّكْرُ حالًا من ذَوائِبِهِمْ … إِلا التفافَ الصَّبا في أَلْسُنِ العَذَبِ