البحر:
بسيط تام يا عمروُ أينَ عُمَيْرٌ من كُدَى يَمَنٍ … لقد هَوَتْ بكَ يا عمروُ الرياحُ وبي
طولُ ارتحالٍ وأَحظٍ غيرُ طائلةٍ … وَغَيْبَةٌ ناهَزَتْ عَشْرًا مِنَ الحِقَبِ
عادَ الحديثُ إِلى ما جرَّ أطيبهُ … والشيءُ يبعثُ ذِكْرَ الشيء عَنْ سَبَب
إيهٍ عن الكُدْيَةِ البيضاء إنَّ لها … هوىً بقلبِ أخيكَ الوالهِ الوصبِ
راوِحْ بنا السَّهْلَ من أَكْنافِهَا وَأَرِحْ … ركابَنَا ليلهَا هذا مِنَ التَّعَب
وَانْضَحْ جوانِبَها من مقليتكَ وَسَلْ … عنِ الكثيبِ الكريمِ العهدِ في الكثُب
وقلْ لسرحتهِ يا سرحةً كرمتْ … على أبي عامر: عزِّي على السحُبِ
يا عذبةَ الماءِ والظلِّ أنعمي طفلًا … حُيِّيتِ مُمْسِيَةً مَيَّادَةَ القُضُب
ماذا على ظِلِّكَ الألْمى وقد قَلَصَتْ … أفياؤُهُ لو ضفَا شيئًا لمغتربِ
أهكذا ينقضي نفسي لديك ظمًا … اللهَ في رمقٍ من جاركِ الجنبِ