البحر:
طويل خليليَّ ما أدْري إِذا اختلَّ شملنَا … وَأَلْقَتْ بنا الدُّنْيا لأيدي النَّوَى نَهْبا
أطيَّ كتابٍ نودعُ الودَّ بيننا … على البعدِ ، أم صدرَ النسيم إِذا هبَّا
ولي عندَ شرقيِّ الرياحِ لبانةٌ … يقرُّ بعينِ الغربِ أنْ تردَ الغرْبا
أداءُ سلامٍ عاطرٍ وتحيةٌ … إِذ نسبتْ للمسكِ تاهَ بها عجبَا
يُحَيَّى بها عَنّي ابنُ وهبٍ مصافَحًا … كما صافحتْ ريحُ الصبَا غصنًا رطبا
فتىً أَرْيَحِيُّ الطَّبْعِ مهما بَلوَتَهُ … بلوتَ الكريمَ الحرَّ والسِّيدَ النَّدْبا
أبى اللهُ إلا أن أُرَى الدهرَ شاكرًا … له شكرَ صادي الروضِ دمعَ الحيا السكبَا
يدًا أيدتْني منه بالملكِ الذي … تَمَلَّكَ في الدنيا قلوبَ الورى حُبَّا
مطاعٌ كأنَّ الله أعطاهُ وحدهُ … منَ الأمرِ مالم يُعْطِهِ السَّبْعَةَ الشُّهْبا