قذفَ الغدوِّ إذا غدونَ لحاجةٍ … دلفَ الرّواحِ إذا أردنَ قفولا
لاَ يَتَّخِذْنَ إذَا عَلَوْنَ مَفَازَةً … إلاَّ بَيَاضَ الْفَرْقَديْنِ دَلِيلاَ
قُودًا تَذَارَعُ غَوْلَ كُلِّ تَنُوفَةٍ … ذرعَ النّواسجِ مبرمًا وسحيلا
وإذا ترقّصتِ المفازةُ غادرتْ … ربذًا يبغّلُ خلفها تبغيلا
زَجِلَ الْحُدَاءِ كَأنَّ فِي حَيْزُومِهِ … قصبًا ومقنعةَ الحنينِ عجولا
وإذا ترجّلتِ الضّحى قذفتْ بهِ … فشأونَ عقبتهُ فظلَّ ذميلا
حَتَّى إذَا حَسَرَ الظَّلاَمُ وَأَسْفَرَتْ … فَرَأَتْ أَوَابِدَ يَرْتَعينَ هُجُولاَ
حدتِ السّرابَ وألحقتْ أعجازها … روحٌ يكونُ وقوعها تحليلا
وَجَرَى عَلَى حَدَبِ الصُّوَى فَطَرَدْنَهُ … طَرْدَ الوَسِيقَةِ في السَّمَاوَةِ طُولاَ
فِي مَهْمَةٍ قَلِقَتْ بِهِ هَامَاتُهَا … قَلَقَ الْفُؤُوسِ إذَا أرَدْنَ نُصُولاَ