حَتَّى وَرَدْنَ لِتِمِّ خِمْسٍ بَائِصٍ … جدًّا تعاورهُ الرّياحُ وبيلا
سدمًا إذا التمسَ الدّلاءُ نطافهُ … صَادَفْنَ مُشْرِفَةَ الْمَثَابِ دَحُولاَ
جَمَعُوا قُوًى مِمَّا تَضُمُّ رِحَالُهُمْ … شَتَّى النِّجَارِ تَرَى بِهِنَّ وُصُولاَ
فَسَقَوْا صَوَادِيَ يَسْمَعُونَ عَشِيَّةً … للماءِ في أجوافهنَّ صليلا
حتّى إذا بردَ السّجالُ لهاثها … وَجَعَلْنَ خَلْفَ غُرُوضِهِنَّ ثَمِيلا
وأفضنَ بعدَ كظومهنَّ بجرّةٍ … منْ ذي الأبارقِ إذْ رعينَ حقيلا
قَعَدُوا عَلَى أكْوَارِهَا فَتَرَدَّفَتْ … صخبَ الصّدى جذعَ الرّعانِ رجيلا
مُلْسَ الْحَصَى بَاتَتْ تَوَجَّسُ فَوْقَهُ … لغطَ القطا بالجهلتينِ نزولا
يتبعن مائرةَ اليدينِ شملّةً … القتْ بمخترقِ الرّياحِ سليلا
جاءتْ بذي رمقٍ لستّةِ أشهرٍ … قدْ ماتَ أوْ جرضَ الحياةَ قليلا