البحر:
وافر تام ألم تسألْ بعارمةَ الدّيارا … عنِ الحيِّ المفارقِ أينَ سارا
بجانبِ رامةٍ فوقفتُ يومًا … أُسَائِلُ رَبْعَهُنَّ فَمَا أحَارَا
منازلُ حولها بلدٌ رقاقٌ … تَجُرُّ الرَّامِسَاتُ بِهَا الْغُبَارَا
أقَمْنَ بِهَا رَهِينَةَ كُلِّ نَحْسٍ … فَمَا يَعْدَمْنَ رِيحًا أوْ قِطارَا
ورجّافًا تحنُّ المزنُ فيهِ … تَرَجَّزَ مِنْ تِهَامَةَ فَاسْتَطَارَا
فَمَرَّ عَلَى مَنَازِلِهَا فَأَلْقَى … بها الأثقالَ وانتحرَ انتحارا
إذا ما قلتُ جاوزها لأرضٍ … تَذَاءَبَتِ الرِّيَاحُ لَهُ فَحَارَا
وأبقى السّيلُ والأرواحُ منها … ثلاثًا في منازلها ظؤارا
أُنِخْنَ وَهُنَّ أغْفَالٌ عَلَيْهَا … فَقَدْ تَرَكَ الصِّلاَءُ بِهِنَّ نَارَا
وَذَاتِ أثَارَةٍ أكَلَتْ عَلَيْهَا … نباتًا في أكمّتهِ قفارا