قال أبو حيان:"وتطمئن منصوب بإضمار"أن"بعد لام"كي"، فهو من عطف الاسم على توهُّم موضع اسم آخر".
ونَقَلَ عن ابن عطية أنه قال:"واللام في"وَلِتَطْمَئِنَّ"متعلمة بفعل مضمر يدل عليه"جَعَلَهُ"، ومعنى الآية: وما كان هذا الإمداد إلا لتستبشروا به وتطمئن به قلوبكم"ثم علّق على ذلك فقال:"وكأنه [ابن عطية] رأى أنه لا يمكن عنده أن يعطف"وَلِتَطْمَئِنَّ"على"بُشْرَى"على الموضع؛ لأن من شرط العطف على الموضع عند أصحابنا أن يكون ثَمَّ مُحرزٌ للموضع، ولا محرز هنا؛ لأن عامل الجر مفقود، ومن لم يشترط المحرز فيجوِّز ذلك، ويكون من باب العطف على التوهم".
قال السمين:"وقد جعل بعضهم الواو في"وَلِتَطْمَئِنَّ"زائدة، وهو لائق بمذهب الأخفش، وعلى هذا فتتعلَّق اللام بالبشرى، أي: إنّ البشرى علّة للجَعْل، والطمأنينة علّة للبشرى؛ فهي علّة العلّة".
* وجملة"وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ"لا محل لها؛ صلة الموصول الحرفي"أنْ".
وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ: وَمَا: الواو: استئنافيَّة، ومَا: نافية.
النَّصْرُ: مبتدأ مرفوع. إِلَّا: أداة حصر. مِنْ عِندِ: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر لمبتدأ، أي: وما النصر إلا كائن من عند اللَّه. اللَّهِ: لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور. الْعَزِيزِ: نعت للفظ الجلالة مجرور مثله. الْحَكِيمِ: نعت ثان للفظ الجلالة مجرور مثله.
* وجملة"وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ. . ."لا محل لها، استئنافيَّة.
{لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خَائِبِينَ (127) }
لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا: لِيَقْطَعَ: اللام: للتعليل، ويَقْطَعَ: فعل مضارع منصوب بأن مضمرة جوازًا بعد لام التعليل وعلامة نصبه الفتحة، والفاعل: ضمير مستتر جوازًا تقديره"هو"، أي: اللَّه سبحانه وتعالى. طَرَفًا: مفعول به منصوب. مِنَ: حرف جر. الَّذِينَ: اسم موصول مبني في محل جر بحرف الجر، والجار والمجرور:
1 -متعلقان بـ"يَقْطَعَ"، وتكون"مِنَ"لابتداء الغاية.