فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 88819 من 466147

واحتمل طلحة بن عبيد الله رسول الله ودافع عنه أبو بكر وعلي عليه السلام. وظن ابن قميئة أنه قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: قد قتلت محمداً، وصرخ صارخاً ألا إن محمداً قد قتل. قيل: وكان الصارخ الشيطان ففشا فِي الناس خبر قتله صلى الله عليه وسلم فانكفؤا، وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو: إليّ عباد الله، حتى انحازت إليه طائفة من أصحابه فلامهم على هربهم فقالوا: يا رسول الله فديناك بآبائنا وأمهاتنا، أتانا خبر قتلك فرعبت قلوبنا فنزلت {وما محمد إلا رسول} أي مرسل. قال أبو علي: وقد يكون الرسول فِي غير هذا الموضع بمعنى الرسالة أي حالة مقصور على الرسالة لا يتخطاها إلى البقاء والدوام {قد خلت من قبله الرسل} فسيخلو كما خلوا. وكما أن أتباعهم بقوا متمسكين بدينهم بعد خلوهم فكونوا أنتم كذلك لأن الغرض من إرسال الرسل التبليغ وإلزام الحجة لا وجودهم بين أممهم أبداً {أفان مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم} الفاء لتسبيب الجملة الشرطية عن الجملة التي قبلها، والهمزة لإنكار الجزاء لأنه فِي الحقيقة كأنه دخل عليه. والمعنى: أفتنقلبون على أعقابكم إن مات محمداً أو قتل؟ وسبب الإنكار ما تقدم من الدليلين: أحدهما أن الحاجة إلى الرسول هي التبليغ وبعد ذلك لا حاجة إليه، فلا يلزم من قتله أو موته الإدبار عما كان هو عليه من الدين وما يلزم كالجهاد. وثانيهما القياس على موت سائر الأنبياء وقتلهم، فإن موسى عليه السلام مات ولم ترجع أمته عن ذلك الدين. والنصارى زعموا أن عيسى عليه السلام قتل وهم لم يرجعوا عن دينه وإنما ذكر القتل. وقد علم أنه لا يقتل لكونه مجوّزاً عند المخاطبين. وقوله: {والله يعصمك من الناس} [المائدة: 67] لو سلم أنه متقدم فِي النزول فإنه مما كان يختص بمعرفته العلماء منهم على أنه ليس نصاً فِي العصمة عن القتل، بل يحتمل العصمة من فتنة الناس وإضلالهم. وقوله: {إنك ميت} [

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت