3 -هناك أسباب خارجية كثيرة أدت إلى الانقسام والفرقة بين المسلمين في العصر الحديث. وترجع هذه الأسباب في قدر كبير منها إلى الفترة التي هيمن فيها الاستعمار على بلاد العالم الإسلامي. وعندما رحل ترك مشكلات عديدة كان هو سببًا فيها مثل مشكلات الحدود، وكانت القاعدة التي على أساسها خطط لسياساته هي مبدأ:"فَرِّق تَسُد". ومن هنا عمل على إحياء العصبيات العرقية بين شعوب البلاد المستعمَرة. وقام بنهب خيرات هذه البلاد، وأدى ذلك إلى إفقارها وتخلفها الحضاري الذي لا تزال آثاره باقية حتى اليوم. ولا تزال معظم شعوب العالم الإسلامي تعانى من المشكلات التي خلفها الاستعمار.
4 -انشغل المسلمون بالمشكلات الكثيرة التي خلفها الاستعمار وغفلوا عن تعاليم الإسلام في الوحدة والتضامن.
ولكن الشعوب الإسلامية لا تزال تحن إلى وحدة جهودها، وتضامنها فيما بينها، وتجميع قواها في سبيل الخير لهذه الشعوب جميعها. ولا يزال المسلم في أي بلد إسلامي يشعر بآلام المسلمين في مناطق العالم المختلفة بوصفه جزءاً من الأمة الإسلامية. وهذا من شأنه أن يعمل على توفير أساس راسخ لمحاولات إعادة التضامن والوحدة بين أقطار العالم الإسلامي، بمعنى توحيد الجهود والتكامل فيما بينها في ميادين الثقافة والاقتصاد والسياسة والأمن، وتبادل الخبرات والمنافع، وكل ما يعود على المسلمين بالخير، مما يجعلهم أقدر على القيام بدور فعّال في ترسيخ قواعد السلام والأمن في العالم كله. انتهى انتهى {شبهات المشككين، لمجموعة من علماء الأزهر الشريف} ...