فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 84687 من 466147

والثانية: جعل البيت شرطًا للقيام لما هو في قوله: (عَلَى النَّاسِ) ذلك؛ فيكون فيه دليل لزوم الطواف، تفسيره في قوله: (وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ) ، وكذلك أيده قوله: (فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ) ، وأيّد - أيضًا - ما روي عن رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - أنه قال في امرأة نَفِسَتْ:"أَحابِسَتُنا هِيَ؟"قيل: إنها أفاضت. وعلى ذلك اتفاق القول بلزوم الطواف، واللَّه أعلم.

فلما دلّ أن الطواف لازم لم يخل إمَّا أن يكون الطواف المبدأ به في الحج، أو الذي يختم به، والذي يبدأ به لا يلزم كل الناس - ثبت أن الفرض هو الذي يختم به، وهو

قوله: (مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) : أوجب جعل السبيل إليه والإمكان - شرطًا للوجوب؛ إذ الآية في ذكر الوجوب لا الفعل؛ وعلى ذلك جميع العبادات، جعل الإمكان في وجوبها شرطًا بالسمع بقوله: (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا) ، وغير ذلك مما ذكر في كل نوع من العبادات من الاستطاعة؛ وكذا حق هذا بالفعل، وذلك يخرج على وجهين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت