فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77641 من 466147

والمعنى: تَرَوْنَ - أيها المؤمنون - الفئةَ الكافرةَ مثلي الفئة المقاتلة فِي سبيل الله ، [فكأنه] قيل: ترونهم - أيها المؤمنون - مثليكم ، وهو جواب حسن.

فإن قيل: كيف يرونهم مثليهم رأيَ العينِ ، وقد كانوا ثلاثة أمثالكم ؟

فالجواب: أن الله - تعالى - إنما أظهر للمسلمين من عدد المشركين القدر الذي علم المسلمون أنهم يغلبونهم ؛ وذلك لأنه - تعالى - قال: {فَإِن يَكُنْ مِّنكُمْ مائة صَابِرَةٌ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ} فأظهر ذلك العدد [من المشركين] للمؤمنين ؛ تقوية لقلوبهم ، وإزالةٌ للخوف عن صدورهم.

الثالث: أن يكون الخطاب فِي"لَكُمْ"وفي"تَرَونَهُم"للكفار وهم قريش ، والضمير المنصوب والمجرور للمؤمنين أي: قد كان لكم - أيها المشركون - آية ؛ حيث ترون المسلمين مثلي أنفسهم فِي العدد ، فيكون قد كثرهم فِي أعين الكفارِ ، ليجبنُوا عنهم ، فيعود السؤالُ المذكور بين هذه الآية ، وآية الأنفال ، وهي قوله تعالى: {وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ} [الأنفال: 44] ، فكيف يقال - هنا - إنه يكثرهم ؟ فيعود الجواب المتقدم باختلاف الحالتين ، وهو أنه قللهم أولاً ، ليجترئ عليهم الكفارُ ، فلما التقى الجمعان كثرهم فِي أعينهم ؛ ليحصل لهم الخَوَرُ والفَشَلُ.

الرابع: كالثالث ، إلا أن الضمير فِي"مثليهم"يعود على المشركين ، فيعودُ ذلك السؤالُ ، وهو أنه كان ينبغي أن يقال: مثليكم ، ليطابق الكلام ، فيعود الجوابان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت