وقال الحاكم صحيح الإسناد ولم يخرجاه - قال ابن الجوزي قال أبو زرعة عبد الملك الذمارى منكر الحديث - وقال الرازي ليس بالقوى ووثقه العلاس واما إسحاق بن إبراهيم فمجهول - قلت لعل الحاكم عرف إسحاق حتى حكم بصحة الحديث والظاهر ان الحديث حسن قال ابن همام تضعيف ابن معين ابن حوتا فيه نظر بعد تعدد ما ذكر من الطرق الصحيحة والحسان مما هو بمعناه يرفعه إلى الحجية بمعناه - وفي الباب اثر ابن مسعود رواه أبو حنيفة عن حماد بن أبى سليمان عن إبراهيم قال دفع عبد الله بن مسعود إلى زيد بن خويلة البكري مالا مضاربة فاسلم زيد إلى عريس بن عرقوب الشيباني في قلائص فلما حلت أخذ بعضها وبقي بعض فاعسر عريس وبلغه ان المال لعبد الله فاتاه يسترفقه فقال عبد الله افعل زيد فقال نعم فارسل اليه يسئله فقال عبد الله اردد ما أخذت وخذ رأس مالك ولا تسلمن ما لنا في شيء من الحيوان - قال صاحب التنقيح فيه انقطاع يعنى بين إبراهيم وعبد الله فانه انما يروى بواسطة علقمة أو الأسود - قال ابن همام هذا غير قادح عندنا خصوصا في إرسال إبراهيم النخعي - قلت لو صح هذا الحديث انه صلى الله عليه وسلم نهى عن السلف في الحيوان لكان سندا لابى حنيفة في خلافية اخرى وهو انه لا يجوز قرض الحيوان عنده خلافا لمالك والشافعي وأحمد احتجوا على جواز فرض الحيوان بحديث أبى رافع ان النبي صلى الله عليه وسلم استسلف من رجل بكرا فاتاه ابل من ابل الصدقة فقال أعطوه فقالوا لا نجد الا رباعيا خيارا قال أعطوه فان خير الناس أحسنهم قضاء رواه مسلم وحديث أبى هريرة - كان لرجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم حقّا فاغلظ له فهم له أصحابه فقال دعوه فان لصاحب الحق مقالا فقال لهم اشتروا سنّا فاعطوه إياه فقالوا انا لا نجد سنّا الا خيرا من سنه قال اشتروه وأعطوه فان خيركم أحسنكم قضاء - متفق عليه وجه قول أبى حنيفة في عدم جواز القرض في الحيوان انه لا ينضبط فلا يجوز قرضه كما لا يجوز جعله ثمنا في البيع نسية والسلم فيه - وهذا التعليل في مقابلة الحديثين الصحيحين غير مقبول ما لم يصح حديث النهى عن السلف في الحيوان فان السلف يعم السلم والقرض فان صح حديث ابن عباس يجب تقديم المحرم