وأخرج الطبراني فِي السنة عن ابن عباس {الله لا إله إلا هو} يريد الذي ليس معه شريك ، فكل معبود من دونه فهو خلق من خلق لا يضرون ولا ينفعون ، ولا يملكون رزقاً ولا حياة ولا نشوراً {الحي} يريد الذي لا يموت {القيوم} الذي لا يبلى {لا تأخذه سنة} يريد النعاس {ولا نوم من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه} يريد الملائكة مثل قوله {ولا يشفعون إلا لمن ارتضى} [الأنبياء: 28] {يعلم ما بين أيديهم} يريد من السماء إلى الأرض {وما خلفهم} يريد ما فِي السماوات {ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء} يريد مما أطلعهم على علمه {وسع كرسيه السماوات والأرض} يريد هو أعظم من السماوات السبع والأرضين السبع {ولا يؤوده حفظهما} يريد ولا يفوته شيء مما فِي السماوات والأرض {وهو العلي العظيم} يريد لا أعلى منه ، ولا أعظم ، ولا أعز ، ولا أجل ، ولا أكرم.
وأخرج أبو الشيخ فِي العظمة عن أبي رحزة يزيد بن عبيد الساعي قال:"لما قفل رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك أتاه وفد من بني فزارة ، فقالوا: يا رسول الله ادع ربك أن يغيثنا ، واشفع لنا إلى ربك ، وليشفع ربك إليك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ويلك هذا أنا شفعت إلى ربي فمن ذا الذي يشفع ربنا إليه ، لا إله إلا هو العظيم ، وسع كرسيه السماوات والأرض ، فهي تئط من عظمته وجلاله كما يئط الرجل الحديد!".