وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ (59)
(سورة الأنعام)
وهو سبحانه لا يعطي المفتاح لأحد من خلقه. وقد يريد الله أن يعطي لواحد كرامة ، فأعطاه كلمة على لسانه قد يكون هو غير مدرك لها! فيقول: من يسمح هذا القول وينتفع به. فلان قال لي: كذا وكذا .. يا سلام! وهذا فيض من الله على عبده حين يبين الله لنا أنه يوالي هؤلاء العباد الصالحين. وقوله الحق:"ولا يحيطون بشيء"نجد أن كلمة"شيء"تعني أقل القليل. وقوله سبحانه:"من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السماوات والأرض"يعلمنا أن الحق فيما يتكلم به عن نفسه ولخلقه فيه نظائر ، كالوجود ، هو سبحانه موجود وأنت موجود ، كالغني هو غني وأنت غني ، كالعلم هو عالم وأنت تكون عالماً ، فهل نقول: إن الصفة لله كالصفة عندنا ؟ لا ، كذلك كل ما يرد بالنسبة للغيب فيما يتعلق بالله إضافة أو وصفاً ؛ لا تأخذها بالمناسب عندك ؛ بل خذها فِي إطار"ليس كمثله شيء".