فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 58561 من 466147

قوله تعالى:"مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرينَ"حالان من"النَّبِيِّنَ".

قيل: وهي حالٌ مُقارنةٌ ؛ لأنَّ بعثَهُم كان وقت البشارةِ والنِّذار وفيه نظرٌ ؛ لأنَّ البِشَارةَ والنِّذَارةَ[بعدَ البعث.

والظاهرُ أنها حالٌ مُقَدِّرَةٌ ، وقد تقدَّمَ معنى البشارة والنذارةِ]فِي قوله: {أَنذِرِ الناس وَبَشِّرِ الذين آمنوا} [يونس: 2] .

وقوله:"وَأَنْزَلَ مَعهُمُ"هذا الظرفُ فيه وجهان:

أحدهما: أنه مُتعلِّقٌ بأنزل.

وهذا لا بُدَّ فيه مِنْ تأويل ؛ وذلك أَنَّه يلزمُ مِنْ تعلُّقِه بأنزل أَنْ يكون النبيون مصاحبين للكتاب فِي الإِنزال ، وهم لا يُوصَفُون بذلك ؛ لعدمه فيهم.

وتأويلُهُ: أنَّ المراد بالإِنزال الإِرسالُ ، لأَنَّهُ مُسَبَّبٌ عنه ، كأنَّهُ قيل: وأرسل معهم الكتاب فتصحُّ مشاركتهم له فِي الإِنزالِ بهذا التَّأويل.

والثاني: أَنْ يتعلَّقَ بمحذوفٍ ، على أنه حالٌ من الكتاب ، وتكونُ حالاً مُقدرةً ، أي: وأنزل مقدِّراً مصاحبته غياهم ، وقدَّره أبو البقاء بقوله:"شَاهِداً لَهُمْ وَمُؤيِّداً"، وهذا تفسيرُ معنىً لا إعرابٍ.

والألِفٌ واللامُ فِي"الكِتَابِ"يَجُوزُ أَنْ تكونَ للعهدِ ، بمعنى أَنَّه كتابٌ معينٌ ؛ كالتوراة مثلاً ، فإنها أنزلِت على مُوسى ، وعلى النَّبيِّين بعده ؛ بمعنى أنَّهَم حَكَموا بها ، واستدامُوا على ذلك ، وأَنْ تكونَ للجنس ، أي: أنزل مع كلِّ واحدٍ منهم من هذا الجنس.

قوله:"بالحقِّ"فيه ثلاثةُ أوجهٍ:

أحدها: أن يكون متعلِّقاً بمحذوفٍ على أنه حالٌ من الكتاب - أيضاً - عند مَنْ يُجَوِّزُ تعدُّدَ الحال ، وهو الصحيحُ.

والثاني: أَنْ يتعلَّق بنفس الكتاب ؛ لما فيه من معنى الفعلِ ، إذ المرادُ به المكتوبُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت