"كان الناس أمة واحدة"لكنهم اختلفوا لحظة الاستئثار بالمنافع ، وأصبح لكل إنسان هوى. ولو شاء الله أن يجعل منهجه لآدم منهجا دائما إلى أن تقوم الساعة لفعل. لكنه سبحانه برحمته يعلم أنه خلقنا ، ويعلم أننا نعقل مرة ونسهو مرة ، ونلتزم مرة ، ونهمل مرة أخرى ، فشاء الله أن يواصل لخلقه مواكب الرسل. ولذلك يأتي قول الحق:"فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين". ومهمة"التبشير والإنذار"هي أن يتذكر الناس أن هناك جنة وناراً ، ولذلك يبشر كل رسول من آمن من قومه بالجنة ، وينذر من كفر من هؤلاء القوم بالنار. ويذكرنا الحق سبحانه بأنه أشهدنا على أنفسنا على وحدانيته فقال:
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ (172) أَوْ تَقُولُواْ إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ (173)
(سورة الأعراف)